أخبار الساعة

بعد واقعة رشق مرتفق بالحجارة .. إغلاق مستوصف حربيل يثير غضب السكان

ما تزال ساكنة عدد من الدواوير التابعة لنفوذ جماعة سعادة ضواحي مراكش، تنتظر إعادة فتح المستوصف الصحي المحلي حربيل، الذي ظل مغلقا في وجه المواطنين، وسط مطالب بتمكين الساكنة من خدمات صحية قريبة من محل إقامتها.

وأوضح فيصل المستغيث، فاعل جمعوي من ساكنة دوار حربيل في تصريح لجريدة “العمق” ، أن المستوصف أغلق أبوابه، عقب واقعة شهدتها المؤسسة الصحية، تمثلت في إقدام ممرض كان يعمل بها على رشق أحد المرتفقين بالحجارة، مشيرا إلى أن الواقعة أثارت استياء في صفوف السكان.

وأشار المستغيث إلى أن الواقعة وثقت في مقطع فيديو جرى تداوله، وهو ما دفع سكان المنطقة، إلى الاحتجاج والمطالبة بالتدخل، مشيرا أن مطلبهم كان إبعاد الممرض المعني وتعويضه بممرض آخر يتوفر على الكفاءة المهنية ويحسن التعامل مع المواطنين والمرضى، وليس إغلاق المستوصف.

وشدد فيصل المستغيث على أن الساكنة لم تطالب بإغلاق المرفق الصحي، وإنما طالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الممرض المعني وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، معتبرا أن إغلاق المستوصف ليس حلا لمعالجة الواقعة، وأن المتضرر من استمرار الإغلاق هو سكان المنطقة.

وأضاف أن الواقعة أعقبها تدخل من طرف مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش، التي قررت، وفق المعطيات التي أوردها، توقيف الممرض احترازيا عن العمل وإحالته على المجلس التأديبي بعد استكمال الإجراءات القانونية.

وتابع المتحدث أن استمرار إغلاق المستوصف، منذ ذلك الحين، زاد من معاناة سكان الدوار، الذين كانوا يعتمدون على هذا المرفق للاستفادة من خدمات صحية قريبة، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى التنقل نحو مؤسسات صحية خارج المنطقة.

ويرى الفاعل الجمعوي، أن استمرار الوضع يطرح تساؤلات لدى السكان حول أسباب عدم إعادة فتح المستوصف، خصوصا أن الأمر، لم يكن يتعلق بمطلب الساكنة بإغلاق المرفق، وإنما بمعالجة واقعة مرتبطة بأحد العاملين به، مع ضمان استمرار الخدمات الصحية.

وأضاف أن هذه الوضعية تثقل بشكل خاص كاهل المرضى وكبار السن والأسر التي لا تتوفر على وسائل نقل خاصة، بسبب الحاجة إلى التنقل خارج الدوار عند كل حاجة إلى الفحص أو العلاج.

وطالب فيصل المستغيث نيابة عن الساكنة الجهات المسؤولة بتوضيح وضعية المستوصف والإجراءات المتخذة من أجل إعادة فتحه، إلى جانب توفير الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الضرورية، وضمان التعامل المهني والمحترم مع المرتفقين.

وأكد أن ساكنة جماعة سعادة تنتظر حلا يضمن عودة المرفق الصحي إلى العمل، باعتبار أن استمرار إغلاقه يحرم المنطقة من خدمة أساسية، ويجبر المواطنين على تحمل مشقة التنقل وتكاليف إضافية للحصول على العلاج.

ودعا في ختام تصريحه، الجهات المختصة إلى تسريع الإجراءات الكفيلة بإعادة فتح المستوصف، والكشف عن مآل الإجراءات المتخذة بعد واقعة الممرض، بما يضمن معالجة الواقعة دون أن يستمر تأثيرها على حق سكان الدوار في الاستفادة من الخدمات الصحية.