جدد الائتلاف المدني من أجل الجبل دعوته إلى المسؤولين الحكوميين والسياسيين والمؤسساتيين، من أجل إيلاء المناطق الجبلية العناية اللازمة، وضمان استفادتها من الخدمات الأساسية وتحقيق العدالة المجالية.
وقال محمد الديش، رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، في تصريح لجريدة “العمق”، خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني الذي ينظمه الائتلاف في إطار مؤتمره الوطني الثالث، إن قضية الجبل والمجتمع في مرحلة بناء القضية واستخلاص خلاصاتها، معتبرا أن المؤتمر يشكل محطة جديدة لتجديد الرؤية والاستراتيجية، وإعادة توجيه النداء إلى مختلف المسؤولين.
وأوضح أن النداءات التي أطلقها الائتلاف بشكل متواصل خلال السنوات الماضية لم تحظ، حسب قوله، بالاهتمام الكافي من طرف المسؤولين، معربا عن أمله في أن تشكل الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة فرصة أمام الفاعل السياسي لأخذ هذه المطالب بعين الاعتبار وإدراجها ضمن برامجه.
وأضاف أن ما وصفه بـ”النتيجة غير المرضية” يتمثل، حسب تعبيره، في استمرار تجاهل عدد من المناطق الجبلية، رغم أن المرشحين خلال الحملات الانتخابية لم يتمكنوا من الوصول إلى المناطق النائية بأعالي الجبال لمواجهة السكان وتقديم وعودهم وبرامجهم الانتخابية، بسبب العزلة وغياب البنيات التحتية.
وأكد المتحدث أن مسؤولية توفير البنيات التحتية والخدمات الأساسية بهذه المناطق تقع على عاتق الدولة والحكومة، مشددا على أن الائتلاف يعتزم تجديد خطته الترافعية بهدف جعل مطالبه أكثر تأثيرا وفعالية.
وأشار إلى أن الائتلاف دعا، في إطار المنتدى، عددا من الخبراء في السياسة والقانون وفاعلين مدنيين، للاستفادة من ملاحظاتهم وتوجيهاتهم بشأن تجديد رؤيته واستراتيجياته، بما يسمح بمواصلة الترافع والضغط من أجل قضايا المناطق الجبلية.
وفي السياق ذاته، أكد الحسين مسحت، عضو السكريتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، أن تنظيم هذا المنتدى الوطني تحت شعار: “العدالة المجالية رهان وطني وإنصاف الجبل شرط المرحلة”،جاء في سياق النقاش حول أوضاع المناطق الجبلية وسبل تحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف المجالات.
وأوضح الحسين، أن قضية الجبل أصبحت تحظى بنقاش متزايد من طرف الفاعلين المدنيين والسياسيين ومختلف المهتمين، مبرزا أن الحديث عن “مغرب بسرعتين” يظل، حسب قوله، مرتبطا بشكل خاص بأوضاع عدد من المناطق الجبلية التي تعاني من تعثر التنمية ونقص الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى عدد من الحركات الاحتجاجية التي خرجت للمطالبة بتوفير مستوصفات ومدارس وشبكات للاتصالات، معتبرا أن هذه المطالب تعكس، وفق تعبيره، اختلالا في ميزان التنمية بعدد من المجالات.
ووجه المتحدث نداء جديد إلى المسؤولين، في ظل تشكيل الحكومة الجديدة، من أجل الالتفات إلى المناطق الجبلية وتحمل المسؤولية الكاملة في توفير الخدمات الأساسية للساكنة، بما يضمن إنصاف هذه المناطق وتحقيق العدالة المجالية.