يشتكي سكان عدد من المنازل الواقعة في الزنقة الموجودة خلف متجر “كارفور” بحي الرياض بالرباط، عند نقطة التقاء بشارع العرعر، من وضعية يقولون إنها تحولت إلى معاناة يومية، بسبب الازدحام المروري والفوضى التي ترافق الإقبال المسائي على متجر لبيع المشروبات الكحولية، إلى جانب ما يصفونه بمشاحنات وسلوكيات مزعجة بالقرب من مساكنهم.
وأوضح متضررون أن هذه الزنقة، التي لا تتسع في بعض مقاطعها لمرور سيارتين في اتجاهين متقابلين، تعرف خلال فترات المساء ازدحاما متكررا، خصوصا مع ركن عدد من السيارات بشكل عشوائي، بما يؤدي أحيانا إلى إغلاق مداخل المرائب الخاصة بالمنازل وتعطيل حركة السير.
وقال السكان إن الوضع يصبح أكثر صعوبة في الحالات الاستعجالية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بنقل مريض إلى المستشفى أو مغادرة المنزل للوفاء بالتزامات مهنية، مؤكدين أن بعض السيارات تتوقف أمام مداخل المنازل، قبل أن يعود أصحابها بعد اقتناء مشروباتهم، ويقدموا اعتذاراتهم للسكان بدعوى أنهم لن يكرروا الأمر.
ولا تقتصر شكاوى السكان، بحسب إفاداتهم، على الازدحام المروري، إذ يتحدثون أيضا عن مشاحنات بين بعض مرتادي المتجر، تصل خلالها عبارات نابية إلى مسامع العائلات، حتى مع إغلاق نوافذ المنازل.
وأضاف السكان أن هذه الوضعية سبق أن تم إبلاغ الجهات المعنية بها، دون أن يطرأ، وفق قولهم، تغيير يذكر، مشيرين إلى أن بعض سائقي السيارات الرسمية وسيارات الأجرة البيضاء يساهمون بدورهم، في بعض الحالات، في تفاقم مشكلة التوقف والازدحام.
كما عبر السكان عن قلقهم إزاء ما وصفوه بظهور مجموعات من الشباب قرب المتجر، يعترض بعض أفرادها المارة ويطلبون منهم المال، بدعوى الرغبة في اقتناء مشروبات كحولية. وأشاروا إلى أن السلطات سبق أن تدخلت لتوقيف بعض هؤلاء الشباب، غير أنهم سرعان ما يعودون إلى المكان، معتبرين أن وجود المتجر يشكل أحد العوامل التي تستقطبهم إلى المنطقة.
وتزيد من حدة الوضع، وفق السكان، مقهى يوجد بالقرب من المتجر، ويعرف بدوره إقبالا يوميا، حيث يقولون إن بعض رواده يركنون سياراتهم أمام مداخل المنازل، ما يحرم السكان من الولوج إلى مساكنهم بشكل طبيعي، ويفاقم حالة التوتر بين قاطني المنطقة وبعض مرتادي هذه الفضاءات.
وطالب السكان السلطات المحلية بالتدخل لإيجاد حل لهذه الوضعية التي يقولون إنها أصبحت معضلة يومية، محذرين من أن استمرارها قد يؤدي إلى تصاعد التوتر وظهور سلوكيات أكثر خطورة تمس بأمن وراحة السكان.
وفي هذا السياق، اقترح السكان اعتماد إجراءات تنظيمية مشابهة لتلك المعمول بها في عدد من الأزقة والشوارع الصغيرة، من قبيل جعل الطريق في اتجاه واحد ومنع التوقف في أحد جانبيها، بما يضمن انسيابية حركة المرور ويحافظ في الوقت نفسه على حق السكان في الولوج إلى منازلهم ومرائبهم.
وتساءل السكان عن أسباب عدم اعتماد مثل هذه الإجراءات في الأزقة المحيطة، داعين السلطات المحلية إلى معاينة الوضع ميدانيا والاستماع إلى شكايات قاطني المنطقة، قبل اتخاذ التدابير الكفيلة بوضع حد لما يعتبرونه معاناة يومية.