تقدم عدد من ذوي الحقوق بالجماعة السلالية لتاغدوت، التابعة لجماعة وسلسات بدائرة أمرزكان بإقليم ورزازات، بطلب إلى عامل الإقليم، بصفته رئيس مجلس الوصاية الإقليمي، يلتمسون فيه عزل أحد نواب أراضي الجماعة السلالية، على خلفية ما اعتبروه مجموعة من الاختلالات والملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير مهامه.
وحسب مضمون الطلب، الذي اطلعت عليه جريدة “العمق المغربي”، فإن أصحاب الشكاية يستندون، ضمن أسباب مطالبتهم بالعزل، إلى ما وصفوه بعدم قدرة المعني بالأمر على أداء المهام المرتبطة بالنيابة، مشيرين إلى أنهم سبق أن تقدموا بطلبين لعزله، الأول بتاريخ 5 أكتوبر 2015، والثاني بتاريخ 5 أكتوبر 2020.
كما أثار أصحاب الطلب مسألة مدة انتداب النائب، معتبرين أن مدة نيابته تجاوزت، حسب تقديرهم، المدة القانونية القصوى، فضلا عن قولهم إن الجماعة النيابية لم تجدد له التوكيل خلال الفترة الثانية، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بالتدخل الإداري والقانوني لحسم الوضعية.
وفي جانب آخر، تضمن الطلب اتهامات تتعلق بما وصفه أصحابها بـ«عدم النزاهة والانحياز» و«التمييز بين سكان القرية»، إلى جانب اتهامه، بحسب مضمون الوثيقة، بعدم التدخل في بعض الحالات التي قالوا إنها تضمنت اعتداءات على أراضي الجماعة السلالية أو على حقوق ذوي الحقوق.
وتطرق أصحاب الشكاية كذلك إلى واقعة مرتبطة بمسلك مؤد إلى الأراضي الفلاحية، حيث اتهموا النائب ببناء مرأب بجوار منزله، قالوا إنه أدى إلى تضييق الطريق، وأصبح، وفق روايتهم، غير صالح لمرور الدواب المحملة، بعدما كان يستعمل من طرف سكان المنطقة للوصول إلى حقولهم.
كما تضمنت الوثيقة اتهامات أخرى بشأن قطعة أرض فلاحية بالمنطقة المسقية المسماة «تاكدالت»، حيث ادعى أصحاب الطلب أن النائب استولى عليها بطريقة وصفوها بالاحتيالية، مؤكدين أن القطعة كانت، بحسب قولهم، ضمن نصيب شخص آخر متوفى، وأن لوائح المستفيدين لدى الإدارات المعنية يمكن أن توضح وضعيتها.
وأشار أصحاب الطلب أيضا إلى ما وصفوه بوجود «إشهاد عدلي» يتعلق باستغلال القطعة المذكورة، مطالبين بالتحقق من قانونية الوثائق المرتبطة بها، بالنظر إلى كون الأراضي الفلاحية بالمنطقة، وفق ما ورد في الشكاية، استفادت من عملية توزيع في إطار ما يعرف بـ«الإصلاح الزراعي».
وفي ختام طلبهم، أكد أصحاب الشكاية أنهم لم يعودوا يعتبرونه ممثلا لهم أو نائبا عنهم، كما أعلنوا تعرضهم على أي قرار أو إجراء يصدر عنه، مطالبين عامل إقليم ورزازات بالتدخل، والتحقق من مجموع المعطيات الواردة في الوثيقة، واتخاذ ما يلزم قانونا، بما في ذلك عزله من مهامه إذا ثبتت المخالفات المنسوبة إليه.
وتبقى هذه المعطيات، وفق الوثيقة موضوع الطلب، عبارة عن ادعاءات ومؤاخذات صادرة عن عدد من ذوي الحقوق، في انتظار موقف المعني بالأمر والجهات الإدارية المختصة، وكذا نتائج أي بحث أو افتحاص قد يتم بشأن الوقائع والوثائق المشار إليها.