أخبار الساعة

نقابة مفتشي التعليم بالخميسات تهدد بتعليق المشاركة في عمليات “مؤسسات الريادة”

دق المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالخميسات ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ«التعثر» الذي طبع الدخول المدرسي الحالي، محملا المديرية الإقليمية مسؤولية ما اعتبره اختلالات تدبيرية وتربوية متراكمة، ومعلنا عزمه تعليق المشاركة في مختلف العمليات والمحطات المرتبطة بمشروع «مؤسسات الريادة» إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالب الهيئة.

وقال المكتب الإقليمي، في بيان إنذاري صدر عقب اجتماع عقده يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، إنه يتابع بـ«قلق بالغ واستياء شديد» ظروف الدخول المدرسي بالإقليم، معتبرا أنها اتسمت بارتباك واختلالات تهدد السير العادي للدراسة وتؤثر في تكافؤ الفرص وجودة التعلمات.

وسجلت النقابة، بحسب البيان، تأخرا في تأهيل وتجهيز عدد من المؤسسات التعليمية بالمعدات والوسائل الضرورية، من بينها الحواسيب والسبورات والكراسي وبطاقات المقاولات، معتبرة أن هذه العمليات لم تنجز داخل الآجال المطلوبة.

كما حذرت من تنامي ظاهرة احتضان المؤسسات التعليمية لأكثر من سلك دراسي، سواء بالوسط الحضري أو القروي، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أهداف توسيع العرض المدرسي، فضلا عن تسجيل اكتظاظ وصفته بـ«المهول» في عدد من المؤسسات، خاصة بالتعليم الثانوي.

وانتقد المكتب الإقليمي ما اعتبره سوءا في تدبير الموارد البشرية، خصوصا في ما يتعلق بسد الخصاص وإعادة انتشار أطر التدريس، مشيرا إلى أن هذا الوضع أدى، وفق تعبيره، إلى حرمان عدد من المدرسين من حقهم في الحركة بعد أيام قليلة من انتهاء فترة الدعم المكثف.

وأثار البيان أيضا مسألة إسناد التدريس لأساتذة لم يستفيدوا من التكوين في المقاربات البيداغوجية المرتبطة بمشروع «مؤسسات الريادة»، إلى جانب إلحاق بعض الأطر بمهام خارج أسلاكها الأصلية وتخصصاتها.

وعلى المستوى المهني، اتهمت النقابة الإدارة الإقليمية بعدم التجاوب مع مطالب المفتشين المتعلقة بتحسين ظروف العمل، وتسوية التعويضات العالقة والمتراكمة، كما انتقدت ما وصفته بسياسة «التسويف والتماطل» في معالجة عدد من الملفات.

وسجل المكتب ذاته أن تقارير البحث والتقصي والتفتيش لا يجري استثمارها بالشكل المطلوب، معتبرا أنها تتحول في بعض الحالات إلى وثائق شكلية دون تفعيل خلاصاتها وتوصياتها لمعالجة الاختلالات المرصودة.

وطالبت النقابة المديرية الإقليمية باعتماد مقاربة تشاركية ومنهجية واضحة في معالجة قضايا الشأن التربوي، بعيدا عن الارتجال، إلى جانب تفعيل اللجان الإقليمية واحترام المساطر والإجراءات المعمول بها، خاصة اللجان المتعلقة بتتبع الدخول المدرسي والخريطة المدرسية والمسارات المهنية وتسليم وتسلم المهام.

كما دعت إلى إصدار مذكرة إقليمية واضحة لتنظيم وتدبير الزمن المدرسي والتنظيمات التربوية، تفاديا لما وصفته بحالة الفوضى التي يعرفها الإقليم في تدبير زمن التعلم وجداول الحصص.

وطالب المكتب الإقليمي بالتسوية الفورية لمستحقات المفتشين والمفتشات المتراكمة، والتي قال إن بعضها يعود إلى الموسم الدراسي 2023/2024، مع توفير الشروط الضرورية لمزاولة مهامهم، بما في ذلك استكمال تجهيز المفتشية الإقليمية وتوفير عدة مكتبية ووظيفية، فضلا عن الالتزام بوضع السيارة المخصصة للمفتشين رهن إشارتهم بصفة منتظمة.

وختمت نقابة مفتشي التعليم بالخميسات بيانها بتحميل المديرية الإقليمية «المسؤولية الكاملة» عن الوضع الحالي، محذرة من تداعيات التأخر في معالجة الاختلالات على جودة خدمات مؤسسات التربية والتكوين، ومؤكدة استعدادها لخوض ما وصفته بـ«الأشكال النضالية المشروعة» دفاعا عن المدرسة العمومية وحقوق وكرامة المفتشات والمفتشين.