رئيس جماعة بوزنيقة طارق الخياري
أخبار الساعة

بعد كريمين.. مسطرة العزل تلاحق الرئيس الجديد لجماعة بوزنيقة و7 منتخبين

دخلت جماعة بوزنيقة مرحلة جديدة من الاضطراب في تدبير شؤونها، بعد شروع عامل إقليم بنسليمان في تفعيل المسطرة القانونية التي قد تنتهي بعزل رئيس المجلس الجماعي الحالي، طارق الخياري، المنتمي إلى حزب الاستقلال، إلى جانب سبعة منتخبين آخرين، وذلك على خلفية ملاحظات واختلالات رصدتها مهمة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية.

وتشير المعطيات المتوفرة لجريدة “العمق”، إلى أن طلبات الإيضاحات وُجهت إلى المعنيين بالأمر بتاريخ 28 شتنبر، أي بعد خمسة أيام من الاقتراع، ومنحتهم السلطات الإقليمية مهلة عشرة أيام لتقديم أجوبة كتابية بشأن الملاحظات المسجلة في حقهم.

ولا يتعلق الأمر، في هذه المرحلة، بقرار نهائي بالعزل، وإنما بتفعيل الإجراءات المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تخول لعامل العمالة أو الإقليم مطالبة رئيس المجلس أو أعضائه بإيضاحات كتابية بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، قبل اتخاذ قرار بشأن إحالة الملف على المحكمة الإدارية المختصة لطلب العزل.

وتنص المادة ذاتها على أنه يجوز للعامل، بعد التوصل بأجوبة المعنيين أو انقضاء أجل عشرة أيام دون الإدلاء بها، إحالة الأمر على المحكمة الإدارية، التي يعود إليها وحدها البت في طلب العزل. كما يؤدي قرار الإحالة إلى توقيف المنتخب المعني عن ممارسة مهامه إلى حين صدور قرار المحكمة.

وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن الملف، تشمل المسطرة، إلى جانب رئيس الجماعة طارق الخياري، كلا من بوشتى الخياري، النائب الأول للرئيس السابق محمد كريمين، وبوشعيب حميد، النائب الأول للرئيس الحالي، ومصطفى الزهراوي، النائب الثالث، وربيعة شيكي، النائبة السادسة، والعربي التلي، رئيس لجنة التنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والاقتصادية، ومحمد حنيني، نائب رئيس لجنة التعمير، وعبد العالي نايت لحسن، المستشار بالمجلس.

وتعود بداية الملف إلى مهمة تفتيش حلت بجماعة بوزنيقة في نونبر 2025، وامتدت أعمالها لنحو ثلاثة أشهر، قبل إعداد تقرير تضمن جملة من الملاحظات المتعلقة بتدبير عدد من الملفات الجماعية.

وتهم أبرز الملاحظات التي أثيرت قطاع التعمير، ولا سيما بعض رخص البناء والتجزئات ورخص السكن، فضلا عن جوانب مرتبطة بالنفقات والتدبير المالي وبعض الصفقات العمومية، من بينها ملف يتعلق بالأدوية، وهي المعطيات التي أصبحت موضوع طلبات الإيضاح الموجهة إلى المنتخبين الثمانية.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة وضعية رئاسة جماعة بوزنيقة، بعد أقل من ثلاث سنوات ونصف على عزل رئيسها السابق محمد كريمين.

وكانت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد قضت في 3 ماي 2023 بعزل كريمين من رئاسة وعضوية المجلس، بناء على طلب تقدم به عامل إقليم بنسليمان، على خلفية ملفات مرتبطة بتدبير الجماعة وتضارب المصالح وقطاع التعمير.

وعقب عزل كريمين، انتخب المجلس الجماعي في 30 ماي 2023 طارق الخياري رئيسا جديدا لبوزنيقة، بعدما حصل على 25 صوتا من أصل 26 عضوا شاركوا في جلسة الانتخاب، ليخلف بذلك الرئيس الذي ظل على رأس الجماعة لعدة ولايات متتالية.

وتعقد وضع كريمين لاحقا بعد إيداعه، في فبراير 2024، السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، رفقة عبد العزيز البدراوي ومسؤول جماعي سابق، على خلفية ملف تدبير قطاع النظافة ببوزنيقة.

وظل كريمين رهن الاعتقال خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، فيما صدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن النافذ في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية خلال فترة رئاسته للجماعة.

وبذلك، يجد الرئيس الحالي طارق الخياري نفسه أمام مسطرة قانونية مشابهة من حيث آلية تفعيل المادة 64 لتلك التي سبقت عزل سلفه، غير أن مآلها سيظل مرتبطا، أولا، بالأجوبة التي سيقدمها المعنيون بشأن ملاحظات المفتشية، وثانيا بقرار عامل الإقليم بشأن إحالة الملفات على القضاء الإداري، الذي يبقى الجهة المخول لها إصدار قرار العزل من عدمه.