أعلن تحالف اليسار بمدينة سوق السبت أولاد النمة، المكون من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن رفضه القاطع لاستمرار المجلس الجماعي للمدينة في عقد دوراته بشكل سري لأزيد من أربع سنوات متتالية، معتبرا إياها سابقة خطيرة على الصعيد الوطني تستوجب التدخل العاجل لإنهاء ما أسماه بسياسة الأبواب المغلقة.
وأوضح التحالف في بيان صادر عنه عقب اجتماع استعجالي عقده يوم 6 أكتوبر 2026، أن هذا القرار يخالف مقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مشيرا إلى أن هذه المادة تنص بوضوح على أن جلسات مجلس الجماعة تظل مفتوحة للعموم وتكون علنية، وأن السرية تبقى مجرد استثناء معلل وليست قاعدة دائمة للتهرب من المحاسبة.
واعتبرت الهيئة السياسية ذاتها أن ممارسات المجلس الجماعي تشكل نسفا لكل الخطابات الرسمية المتعلقة بالشفافية والديمقراطية التشاركية، فضلا عن كونها ضربا للحق الدستوري في الحصول على المعلومة، وحرمانا للساكنة والجمعيات والمنابر الإعلامية من حقها في تتبع مصير ميزانيتها والمشاريع التي تهم تنمية المدينة وتنقذها من التهميش.
وحمل المصدر ذاته رئاسة وأغلبية المجلس الجماعي، إلى جانب جل المنتخبين الذين يصوتون في كل دورة على إغلاق الأبواب في وجه المواطنين، المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية أمام التاريخ والساكنة، واصفا هذا القرار باللاديمقراطي واللاقانوني الذي ينم عن شطط في استعمال السلطة واحتقار لذكاء الساكنة وإقصاء للمواطن واعتباره عدوا لا شريكا.
وطالب التنظيم اليساري في بيانه عامل إقليم الفقيه بن صالح بالتدخل الفوري لفرض احترام القانون وإنهاء ما نعتها بمهزلة الدورات السرية، موجها في الوقت نفسه دعوة صريحة لكل القوى الحية من هيئات حقوقية ونقابية وجمعوية وإعلامية للالتفاف حول معركة الديمقراطية المحلية وربطها بالحقوق الأساسية للساكنة في الصحة والتعليم والبنية التحتية والنقل.
وأكد تحالف اليسار بسوق السبت عزمه على عدم الوقوف موقف المتفرج، معلنا استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، سواء على المستوى القانوني أو الميداني، بهدف فتح الأبواب المغلقة وكسر جدار السرية، وذلك دفاعا عن كرامة المواطنين وحقوقهم المكتسبة التي لا تسقط بالتقادم، ومشددا على أنه لا ديمقراطية بدون علنية ولا تنمية بدون محاسبة.