تستعد السلطات الإقليمية بزاكورة لعقد اجتماع مع مختلف المتدخلين لبحث وضعية الواحة وتقنين الفلاحة والمساحات المسقية بالإقليم، في ظل الظرفية المائية الصعبة التي تعرفها المنطقة، وما يرافقها من توالي سنوات الجفاف وندرة الموارد المائية وتزايد الضغط على الفرشة المائية.
وحسب مراسلة وجهها عامل إقليم زاكورة إلى رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت، توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منها، فقد تقرر عقد الاجتماع بمقر عمالة زاكورة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، وذلك من أجل دراسة الوضعية واتخاذ القرار المناسب بشأنها في إطار تشاركي مع مختلف المتدخلين.
وأوضحت المراسلة أن الاجتماع يأتي على خلفية موضوع “الواحة وتقنين الفلاحة والمساحة المسقية بزاكورة”، وفي سياق الظرفية التي تعيشها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي تتسم بالجفاف وندرة الموارد المائية والاستهلاك المفرط لها.
وأكد عامل الإقليم أن دراسة هذه الوضعية تروم اتخاذ مزيد من التدابير الاستعجالية والاحترازية الرامية إلى ترشيد استعمال الموارد المائية والتأقلم مع حالة الإجهاد المائي، مع مراعاة الظروف المناخية والاجتماعية لساكنة الإقليم.
كما شددت المراسلة على ضرورة أخذ وضعية الفرشة المائية للأحواض بعين الاعتبار، موضحة أن هذه الوضعية ستخضع للدراسة قبل اتخاذ القرار المناسب، وذلك في إطار تشاركي يضم مختلف المتدخلين والجهات المعنية بالقطاعين الفلاحي والمائي بالإقليم.
ويأتي هذا التحرك في وقت يفرض فيه الوضع المائي بزاكورة تحديات متزايدة، بالنظر إلى ارتباط جزء مهم من النشاط الاقتصادي المحلي بالواحات والفلاحة، مقابل استمرار الضغط على الموارد المائية بفعل توالي سنوات الجفاف.
ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع مناسبة لمناقشة مستقبل المساحات المسقية بالإقليم، وآليات تقنين النشاط الفلاحي وترشيد استعمال المياه، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالحفاظ على الموارد المائية، إلى جانب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفلاحين والساكنة المحلية.
وتترقب مختلف الأطراف مخرجات الاجتماع وما قد يسفر عنه من قرارات بشأن تقنين الفلاحة والمساحات المسقية بزاكورة، في ظل الحاجة إلى تدبير الموارد المائية بما يراعي استدامتها ويحافظ في الوقت ذاته على النشاط الفلاحي والواحات باعتبارها مكونا أساسيا في المجال والاقتصاد المحلي.