عاد ملف وفاة سيدة داخل أحد فنادق مدينة ميدلت إلى الواجهة، عقب إصدار هيئة الدفاع عن رئيس جماعة ملعب، لحو المربوح، بيان حقيقة أوضحت فيه طبيعة المتابعة القضائية في حق موكلها، ونفت ما اعتبرته معطيات غير دقيقة جرى تداولها بشأن ظروف وفاة المعنية بالأمر.
وكانت القضية قد شهدت تطورات قضائية عقب وفاة السيدة، التي تعرضت لوعكة صحية داخل أحد فنادق مدينة ميدلت، قبل نقلها إلى المستشفى الإقليمي، حيث فارقت الحياة. وعلى إثر الواقعة، باشرت المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، أبحاثا للكشف عن ظروف الوفاة وملابساتها وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.
وبحسب المعطيات التي سبق تداولها بشأن الملف، فقد كان لحو المربوح موجودا رفقة الهالكة داخل الفندق، قبل أن تتدخل المصالح المختصة لفتح بحث حول ظروف تدهور حالتها الصحية وما أعقب ذلك من وقائع، حيث تقرر إيداعه السجن المحلي بميدلت على خلفية القضية.
وفي المقابل، خرج دفاع المعني بالأمر لتقديم توضيحات بشأن طبيعة المتابعة القضائية، مؤكدا أن وفاة السيدة لم تكن نتيجة أي عنف، وأن موكله لا يتابع من أجل ارتكاب فعل عنيف أدى إلى الوفاة.
وأوضح منسق هيئة الدفاع أن المتابعة، وفق المعطيات المتوفرة لديه، تتعلق بجنحة الإمساك عن تقديم المساعدة لشخص في خطر، نافيا بذلك ما جرى تداوله بشأن ارتباط الملف باتهامات تتعلق بممارسة العنف في حق الهالكة.
وأكد الدفاع أن تقدير مدى توافر أركان هذه الجنحة من عدمه يظل من اختصاص القضاء، باعتبار أن الملف ما يزال معروضا على الجهات القضائية المختصة، ولا يمكن في هذه المرحلة الحسم في المسؤولية الجنائية قبل استكمال الإجراءات القانونية والبت في القضية.
وفي روايته للوقائع، أفاد منسق هيئة الدفاع بأن لحو المربوح بادر إلى طلب الإغاثة بمجرد ملاحظته تعرض الهالكة لأزمة صحية، معتبرا أن هذه المعطيات ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تقييم الوقائع والملابسات المحيطة بالحادث.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت تتداول فيه منصات التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات الإلكترونية روايات مختلفة بشأن القضية، ما دفع الدفاع إلى إصدار بيان حقيقة لتصحيح ما يعتبره معلومات غير دقيقة حول التهم والوقائع المنسوبة إلى موكله.
وفي سياق متصل، لم يستبعد دفاع لحو المربوح أن تكون الحملة التي يتعرض لها موكله على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة، بحسب تقديره، بخلافات أو حسابات سياسية، ملمحا إلى احتمال وجود خصوم سياسيين وراءها، دون تقديم معطيات تثبت هذا الاحتمال.
وجدد الدفاع تمسكه بقرينة البراءة التي يتمتع بها موكله، معربا عن ثقته في القضاء، ومشددا على أن الفصل في الوقائع المنسوبة إليه وتحديد المسؤوليات القانونية يظلان من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية.
وتبقى القضية معروضة على أنظار القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية وما ستكشف عنه عناصر الملف من معطيات، قبل صدور حكم نهائي بشأن الوقائع والتهم موضوع المتابعة.