استنكرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، ما وصفه بـ”الوضع المتردي” الذي يعيشه المركز، وانتقد “استمرار الإدارة في نهج سياسة التسويف والهروب إلى الأمام”، معلنا “استئناف برنامجه النضالي”.
وسجل المجلس الفيدرالية للنقابة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، “اختلالات رافقت تنزيل المجموعات الصحية الترابية”، مما “أثار انشغالات بشأن حقوق ومكتسبات وكرامة الشغيلة الصحية”.
واحتجت النقابة داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، أول أمس الثلاثاء، ضمن أولى خطوات “استئناف البرنامج النضالي للدفاع عن مطالب العاملين”، ورفضا لـ”الزحف على المكتسبات” وفي مقدمتها “التعويض عن المردودية” الذي رفضت أن يتم “المساس به أو تقليصه أو حذفه”.
وانتقدت النقابة “محاولات تحويل الإصلاح إلى مدخل للمساس بحقوق الشغيلة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاغتناء والمتاجرة في قطاع الصحة”، وأعادت التذكير ببعض الملفات “العالقة”، مثل “المستحقات المالية، وتنظيم الامتحانات الشفوية للكفاءة المهنية، وما قالت إنه تفاوت وانتقائية في تطبيق بعض القوانين والمساطر، مطالبة باعتماد المساواة والإنصاف في تدبير شؤون الموظفين”.
وفي الجانب المتعلق بالخدمات الصحية، قالت النقابة إن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش يعاني من “خصاص حاد” في الموارد البشرية، ونقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، وأعطاب تطال تجهيزات أساسية، إلى جانب ضغط مهني متزايد وظروف عمل صعبة.
واعتبرت أن تقوية المستشفى العمومي لا يمكن أن تتم بالشعارات، وإنما بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية والمستلزمات، وضمان الصيانة والاستثمار وتحسين ظروف العمل.
وطرحت النقابة، في هذا السياق، تساؤلات حول ما إذا كانت الاختلالات المسجلة مرتبطة فقط بالتدبير والتموين والصيانة والموارد البشرية، أم أن استمرار إضعاف القطاع الصحي العمومي قد يؤدي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى دفع المواطنين نحو القطاع الخاص.
وطالب المجلس الفيدرالي، ضمن جملة من المطالب، بالتطبيق الفوري وغير المشروط للمحاضر والاتفاقات السابقة، وتطبيق منشورات وزارة الصحة المتعلقة بالتعويض عن الحراسة والمداومة والإلزامية والتعويضات عن البرامج الصحية، فضلا عن التسوية الشاملة والفورية للمستحقات والملفات العالقة.
كما دعا إلى الإعلان عن مباريات التوظيف لسد الخصاص في الموارد البشرية، وتنظيم حركة انتقالية لفائدة الأطر، وضمان التزويد المنتظم بالأدوية والمستلزمات الطبية، وإصلاح التجهيزات البيوطبية المعطلة.
وطالبت النقابة أيضا بفتح تحقيق بشأن أسباب تعطيل وعرقلة عدد من الخدمات بمستشفى الأنكولوجيا وأمراض الدم، وما قالت إنه نزوح للمرضى نحو القطاع الخاص، داعية إلى وضع حد لتعطيل البرامج الوطنية، ومعالجة إشكالية الحالات المستعجلة في ظل ما وصفته بغياب مصلحة للمستعجلات ونقص وسائل العمل.
وحذّر المجلس الفيدرالي من استمرار ما وصفه بـ”التضييق على الحريات النقابية” والممارسات غير القانونية والتعسفية داخل المركز، مؤكدا عزمه اللجوء إلى “كافة الأشكال النضالية المشروعة” للدفاع عن حقوق الشغيلة وكرامتها.