أدب وفنون

ياسين زيزي: العدالة والتنمية وراء توقيف برنامج اكتشاف المواهب “كوميديا”

حمل المنتج ياسين زيزي حزب العدالة والتنمية مسؤولية توقف برنامج “كوميديا” عن العرض على القناة الأولى، رابطا نهاية البرنامج بالتحولات السياسية التي عرفها المغرب عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2011، ووصول الحزب إلى رئاسة الحكومة سنة 2012، وما رافق ذلك من تغيير في شروط تدبير المشاريع والبرامج التلفزيونية.

وأوضح زيزي أن “كوميديا” كان قد استمر في العرض لنحو خمس سنوات، قبل أن يجد فريق البرنامج نفسه أمام صيغة جديدة لتقديم المشاريع التلفزيونية، بعدما تغير السياق العام وتغيرت معه دفاتر التحملات والشروط المرتبطة بالإنتاج.

وقال زيزي، خلال حلوله ضيفا على بودكاست “Ouss2podcast” الذي يقدمه أسامة بنجلون، إن المرحلة الجديدة قامت على إعادة تقديم البرامج والمشاريع وشرح مبرراتها وتفاصيلها، متوقفا عند ما وصفه بوجود المحسوبية والزبونية في طريقة تدبير المشاريع سابقا.

وأضاف أن الخطاب الذي ساد آنذاك كان يقوم على أن هناك “محسوبية” وضرورة تقديم طلبات عروض لكل برنامج ومشروع، مع توضيح طبيعة المشروع وأسباب إنجازه والجهات المشاركة فيه والإمكانيات المرصودة له والتكلفة المالية المرتبطة به.

وربط المنتج هذه المرحلة بتغير السياق العام، موضحا أن الحزب الذي كان يقود الحكومة تغير، كما جرى اعتماد دفاتر تحملات جديدة، وهو ما انعكس، وفق روايته، على عدد من البرامج التلفزيونية، مضيفا أن تشدد الشروط وطرح أسئلة مرتبطة بجدوى المشاريع ساهم في تغيير طريقة التعامل مع بعض الإنتاجات.

وتابع أن الأمر تطلب منه العودة لتقديم المشروع وشرح مضمونه لمعرفة ما إذا كان سيستمر أم سيتوقف، قبل أن يقرر الفريق في النهاية الانسحاب وإنهاء التجربة.

ويأتي توقف “كوميديا” بعد 5 سنوات من الحضور على الشاشة، في وقت كان البرنامج قد رسخ موقعه كإحدى التجارب التلفزيونية التي راهنت على اكتشاف أسماء جديدة في مجال الفكاهة، قبل أن يتحول عدد من خريجيه لاحقا إلى وجوه معروفة في المشهد الكوميدي المغربي.

وانطلق برنامج “كوميديا” كمسابقة لاكتشاف المواهب الشابة في مجال الفكاهة، من خلال إتاحة الفرصة للمشاركين لتقديم السكيتشات والفقرات الكوميدية أمام الجمهور وأعضاء لجنة التحكيم، في تجربة جمعت بين المنافسة التلفزيونية والتكوين العملي أمام الكاميرا.

ولم يقتصر حضور البرنامج على فترة بثه، إذ ارتبط اسمه لاحقا بعدد من الأسماء التي صنعت حضورها في الكوميديا المغربية. ومن بين خريجي التجربة الثنائي إدريس ومهدي، ومحمد باسو، والثنائي ياسين وعبد القادر، وعبد الفتاح جوادي، إلى جانب يسار وأسماء أخرى واصلت مسارها في المجال الفني.