المغرب العميق

واد أناتيم يقطع الطريق بين ورزازات وقلعة مكونة.. ومديرية التجهيز توضح

تسبب ارتفاع منسوب مياه واد أناتيم، على مستوى الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين ورزازات وقلعة مكونة، في توقف حركة السير لأزيد من ساعتين، ما خلف اكتظاظا كبيرا للعربات والشاحنات والحافلات، وأجبر مئات المواطنين ومستعملي الطريق، من بينهم سياح أجانب، على الانتظار لساعات قبل استئناف حركة المرور.

وعاينت جريدة “العمق المغربي” ميدانيا، منذ بداية مرور مياه الوادي إلى غاية إعادة فتح الطريق خلال الليل، حجم الارتباك الذي شهدته المنطقة، في ظل استنفار أمني مكثف لتأمين حركة السير وحماية مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يربط ورزازات بقلعة مكونة ويعرف حركة مرور مهمة لمواطنين من مختلف مناطق المملكة وسياح من جنسيات متعددة.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية الطرقية بالجنوب الشرقي، ومدى قدرة المنشآت الطرقية على ضمان استمرارية التنقل خلال التساقطات المطرية، خصوصا أن المنطقة لا تزال في بداية الموسم المطري، ما يثير مخاوف مستعملي الطريق من تكرار سيناريوهات مماثلة خلال الأسابيع المقبلة.

وخلال المعاينة الميدانية، عبّر عدد من المواطنين وأصحاب العربات عن استيائهم من طول مدة الانتظار، مطالبين الجهات المسؤولة بتسريع وتيرة الأشغال الجارية على مستوى القنطرة، وإيجاد حلول عملية للحد من الانقطاعات المتكررة لحركة السير كلما ارتفع منسوب المياه بالوادي.

وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، قال يوسف، وهو من أبناء مدينة ورزازات، إن المشكل يتكرر مع التساقطات المطرية، متسببا في شلل مؤقت لحركة المرور، وسط تكدس العشرات من الشاحنات والحافلات والعربات. وشدد على ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل من أجل معالجة هذا الوضع بصورة جذرية، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق واستمرارية التنقل.

من جانبها، عبّرت سائحة إسبانية كانت رفقة مجموعة من السياح عن استيائها من طول مدة الانتظار، موضحة، في تصريح لـ”العمق، أنهم ظلوا متوقفين لنحو ساعتين دون التمكن من مواصلة رحلتهم نحو وجهتهم، بسبب التساقطات المطرية والازدحام الذي عرفه المقطع الطرقي.

كما أكد عدد من المواطنين ومستعملي الطريق بشكل يومي، بمن فيهم أصحاب سيارات الأجرة، أن الإشكال لا يقتصر على واد أناتيم وحده، بل يشمل أيضا مناطق أخرى، من بينها واد إماسين، التي تعرف بدورها صعوبات في حركة المرور خلال فترات التساقطات المطرية، مطالبين بإيجاد حلول مستدامة تضع حداً لمعاناة مستعملي هذا المحور الحيوي.

وشهدت المنطقة استنفارا أمنيا ملحوظا تزامنا مع توقف حركة السير وتزايد أعداد العربات المنتظرة، حيث تدخلت عناصر القوات المساعدة والأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب السلطات المحلية، لتأمين محيط الوادي وتنظيم حركة المرور، والحفاظ على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.

وفي توضيح لجريدة “العمق المغربي”، أكد المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بورزازات أن الأمر يتعلق بورش إعادة بناء وتثنية القنطرة على واد أناتيم 2، مشيرا إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 40 في المائة.

وأوضح المسؤول ذاته أن الانحراف الجانبي المخصص لمرور العربات بمحاذاة الورش يعرف انقطاعات مؤقتة، مؤكدا أن المديرية الإقليمية، بتنسيق مع شركائها، تعمل على وضع التشوير اللازم وتنقية هذا الانحراف كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

وأضاف أن انقطاع حركة المرور يظل مؤقتا إلى حين انتهاء الأشغال، التي يرتقب أن تنتهي، وفق التوضيح نفسه، في نهاية شهر يناير المقبل.

ودعا المدير الإقليمي مستعملي الطريق إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وعدم المجازفة أثناء المرور، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، تفاديا للحوادث وضماناً لسلامتهم.

وبينما تتواصل الأشغال على مستوى القنطرة، يظل مستعملو الطريق الوطنية رقم 10 في انتظار حلول تضمن انسيابية حركة المرور وتحد من تكرار الانقطاعات خلال التساقطات المطرية، خاصة أن هذا المحور يشكل شريانا حيويا للتنقل بين ورزازات وقلعة مكونة ومناطق أخرى بالجنوب الشرقي، ما يجعل تسريع الأشغال وتأمين المرور خلال فترة الإنجاز مطلبا ملحا لدى عدد من المواطنين والمهنيين.