أدب وفنون

البشير عبدو يعاتب الهيئات الفنية المغربية بسبب محنة لمجرد: لم تقف معنا حتى بالسؤال

عبر الفنان المغربي البشير عبدو عن امتنانه لمحبي نجله سعد لمجرد، الذين عبروا عن تضامنهم مع الأسرة منذ صدور الحكم الاستئنافي بسجنه عشر سنوات نافذة في فرنسا، موجها في المقابل عتابا إلى رؤساء النقابات والهيئات الفنية بالمغرب، بسبب ما اعتبره غيابا لمساندتهم للأسرة خلال هذه المرحلة.

وكتب البشير عبدو، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، موجها شكره إلى محبي نجله: “الشكر الجزيل لكل محبي سعد ولدي الغالي على مواساتكم ودعواتكم لنا بالفرج عبر المواقع الاجتماعية، أنتم حقيقة تخففون عنا ما نعانيه من ألم وحزن عميق، جازاكم الله عنا خيرا”.

وفي المقابل، أبدى الفنان المغربي أسفه لعدم تواصل مسؤولي الهيئات والنقابات الفنية مع أسرته، ولو من خلال السؤال عن أحوالهم، قائلا: “وأتأسف كثيرا لرؤساء النقابات والهيئات الفنية ببلدي الحبيب المغرب لعدم الوقوف معنا في هاته المحنة ولو بالسؤال عنا كفنانين ننتمي للأسرة الفنية المغربية”.

وختم البشير عبدو تدوينته بعبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”، في تعبير عن حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة منذ اعتقال سعد لمجرد عقب صدور الحكم الاستئنافي في حقه.

ويأتي هذا المنشور بعد مرور نحو أسبوعين على إيداع المغني المغربي السجن في فرنسا، إثر قرار محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، الصادر في 26 شتنبر الماضي، والقاضي برفع العقوبة الصادرة في حقه من ست سنوات إلى عشر سنوات سجنا نافذا، مع إصدار قرار بإيداعه السجن.

وجاء الحكم الأخير بعد مسار قضائي استمر سنوات في القضية التي تتعلق باتهام سعد لمجرد باغتصاب الشابة الفرنسية لورا بريول وتعنيفها داخل غرفة فندق في باريس سنة 2016، بعدما التقى بها في أحد الملاهي الليلية بالعاصمة الفرنسية.

وكانت محكمة الجنايات بباريس قد أدانت لمجرد، في فبراير 2023، بست سنوات سجنا نافذا، وهو الحكم الذي طعن فيه دفاعه بالاستئناف، لتعاد مناقشة القضية أمام محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، خلال جلسات انطلقت في 17 شتنبر واستمرت إلى غاية 25 من الشهر نفسه.

ومثل لمجرد أمام المحكمة خلال هذه المرحلة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية، قبل أن تقرر المحكمة، في 26 شتنبر، تشديد العقوبة إلى عشر سنوات سجنا نافذا، لينقل من المحكمة إلى السجن عقب صدور الحكم.

وظل المغني المغربي ينفي ارتكاب الاغتصاب خلال مراحل المحاكمة، فيما أقر بأنه دفع المشتكية بعنف على مستوى الوجه.

وعقب صدور الحكم الاستئنافي، أعلن دفاع سعد لمجرد عزمه الطعن فيه أمام محكمة النقض الفرنسية، في خطوة جديدة ضمن المسار القضائي للقضية.

وأكدت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات المغني المغربي، أن موكلها سيتقدم بطعن بالنقض، مع تمسكه ببراءته من التهم الموجهة إليه.

وكانت محاكمة الاستئناف مقررة في يونيو 2025، قبل أن تقرر المحكمة تأجيلها من أجل إجراء تحقيقات إضافية، عقب ظهور معطيات مرتبطة بملف منفصل يتعلق بمحاولة ابتزاز مزعومة، قيل إنها استهدفت لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل تراجع المشتكية عن أقوالها أو عدم حضورها للإدلاء بشهادتها.

وتطور هذا الملف إلى متابعة قضائية مستقلة أمام المحكمة الجنحية في باريس، التي أصدرت، في أبريل 2026، أحكاما في حق عدد من المتابعين بينهم والدة ومحامية المشتكية، فيما برأت لورا بريول من تهمتي محاولة الابتزاز وتكوين عصابة إجرامية.

ولا يقتصر المسار القضائي لسعد لمجرد في فرنسا على قضية لورا بريول، إذ سبق لمحكمة الجنايات بمدينة دراغينيان أن أدانته، في 15 ماي 2026، بخمس سنوات سجنا نافذا في قضية منفصلة تتعلق باتهامه باغتصاب شابة في مدينة سان تروبيه سنة 2018، وهو الحكم الذي استأنفه بدوره.