سياسة

التشهير بالمنصوري.. هيئة حقوقية تطالب النيابة العامة بالتحقيق وتحذر من استهداف حضور المرأة سياسيا

أدانت فدرالية رابطة حقوق النساء “حملة التشهير والإساءة التي تستهدف رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري”، على خلفية المساس بحياتها الخاصة والحميمية وتداول صور مفبركة ذات طابع مسيء، مطالبة النيابة العامة بالتدخل العاجل وفتح الأبحاث والتحريات اللازمة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية بشأن الأفعال التي قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

واعتبرت الفدرالية، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها الوطني بالرباط في 8 أكتوبر 2026، أن هذه الممارسات تشكل شكلا خطيرا من أشكال العنف الرقمي والنفسي والرمزي ضد النساء، مؤكدة أنها لا تندرج ضمن حرية التعبير أو النقد السياسي المشروع أو تقييم الأداء الحكومي، بل تمثل اعتداء على الكرامة الإنسانية والحق في الخصوصية، ومحاولة للنيل من المكانة الاعتبارية للمرأة التي تتولى أعلى المسؤوليات السياسية.

ودعت الهيئة الحقوقية إلى وقف تداول الصور المفبركة والمحتويات التشهيرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحد من انتشارها وإزالتها من المنصات الرقمية، مع عدم المساس بحرية التعبير والنقد السياسي المشروع، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة في الأبحاث والإجراءات القانونية المرتبطة بهذه القضية.

وأبرزت الفدرالية أن العنف الموجه ضد النساء في مواقع القرار لا يقتصر أثره على الأشخاص المستهدفين، بل يمتد إلى تقويض شرعية حضور النساء في المجال السياسي، وإضعاف طموحات الأجيال الجديدة من النساء والفتيات في الوصول إلى مراكز السلطة وصنع القرار.

وفي هذا السياق، ربطت الهيئة الحقوقية بين التشهير الجنسي وتركيب الصور المسيئة واستباحة الحياة الحميمية للنساء، وبين استمرار توظيف الصور النمطية والتمييز القائم على الجنس وسيلتين للإقصاء السياسي والاغتيال المعنوي، عوض مناقشة السياسات العمومية والاختيارات الحكومية.

وشددت الفدرالية على أن المسؤولية السياسية والحكومية تخضع للمساءلة والنقد والمحاسبة، غير أن ذلك لا يبرر تحويل الاختلاف السياسي إلى عنف قائم على الجنس أو انتهاك للحياة الخاصة، داعية الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والفاعلين في الفضاء الرقمي إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة خطاب الكراهية والتمييز والعنف ضد النساء في الحياة العامة.

وأكدت الهيئة الحقوقية، أن حماية النساء من العنف السياسي والرقمي لا تعني الدفاع عن حكومة أو الاصطفاف مع أي توجه سياسي، بل تمثل دفاعا عن مبدأ المساواة وعن الحق المتكافئ للنساء والرجال في ممارسة السلطة وتحمل المسؤولية العمومية دون ترهيب أو تشهير أو انتهاك للكرامة.

وختمت الفدرالية موقفها بالتأكيد على أن الاختلاف السياسي حق، والمحاسبة واجب، فيما يشكل التشهير بالحياة الحميمية للنساء عنفا وتمييزا لا يمكن التساهل معهما.