انتخابات 2026

شوكي يدعو برلمانيي الأحرار إلى الجدية والابتكار ويعلن العودة إلى الميدان استعدادا للانتخابات المقبلة

دعا محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، برلمانيي حزبه إلى التحلي بالجدية والمسؤولية والمثابرة والابتكار في أداء مهامهم التشريعية والرقابية، وتعزيز تفاعلهم مع السياسات العمومية، مؤكدا أن النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة تعكس قوته ووزنه داخل المشهد السياسي الوطني، ومعلنا اعتزامه العودة قريبا إلى العمل الميداني استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح شوكي، خلال اجتماع تنظيمي لفريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، انعقد أمس الخميس بالمقر المركزي للتجمع الوطني للأحرار بالرباط، أن المرحلة التشريعية الجديدة تفرض الارتقاء بمستوى الأداء البرلماني، وتكريس ممارسة مؤسساتية قائمة على الجدية والمسؤولية والفاعلية، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويخدم المصلحة الوطنية.

وحث رئيس التجمع الوطني للأحرار برلمانيي الحزب، ولا سيما أعضاء فريقه بمجلس النواب، على تقديم نموذج في العمل البرلماني، سواء من خلال الالتزام الجاد بأداء مهامهم، أو التفاعل المسؤول مع القضايا المطروحة، أو الإسهام في تجويد التشريعات والمبادرة إلى اقتراح نصوص قانونية تستجيب للتحولات التي تعرفها البلاد.

وفي هذا السياق، توقف شوكي عند أهمية الخطاب الملكي المرتقب بمناسبة افتتاح البرلمان، معتبرا أنه يكتسي دلالة خاصة لتزامنه مع بداية ولاية تشريعية جديدة، وأن التوجيهات الملكية التي سيتضمنها ستشكل، بحسب تقديره، خارطة طريق للعمل التشريعي والمؤسساتي خلال المرحلة المقبلة.

ودعا برلمانيي الحزب إلى استحضار هذه التوجيهات في أدائهم داخل المؤسسة التشريعية، والحرص على مواكبة الأوراش والإصلاحات الوطنية، مشددا على أن مسؤولية الفريقين لا تقتصر على التشريع، بل تمتد إلى التفاعل البناء مع السياسات العمومية، والمساهمة في مناقشتها وتقييمها، بما يعزز دور البرلمان في خدمة المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم.

وأكد المتحدث أن قيادة التجمع الوطني للأحرار ستواصل مواكبة عمل فريقي الحزب بمجلسي البرلمان، من خلال تعبئة مختلف إمكاناته التنظيمية والسياسية والإدارية، وتوفير الدعم والمساندة اللازمين لتمكين أعضائهما من الاضطلاع بمهامهم في أفضل الظروف.

وقال شوكي إن رئاسة الحزب ومكتبه السياسي ومختلف هياكله وإداراته ستظل رهن إشارة البرلمانيين، لمساعدتهم على أداء مسؤولياتهم التشريعية والرقابية والمؤسساتية، بما يضمن استمرارية حضور الحزب وفاعليته داخل البرلمان.

وفي معرض تقييمه لأداء الحزب خلال الولاية التشريعية المنتهية، أعرب شوكي عن تقديره للعمل الذي أنجزه الفريقان البرلمانيان، مشيدا بما اعتبره دفاعا متواصلا عن التوجهات الحكومية ومواكبة لمختلف الأوراش والسياسات التي باشرتها الحكومة السابقة.

واعتبر أن فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين اضطلعا بدورهما في الدفاع عن العمل الحكومي بمختلف مكوناته، دون تجزيء أو انتقائية، وبما وصفه بروح الوفاء والإخلاص والمسؤولية، مؤكدا أن انخراطهما في مساندة التوجهات الحكومية استمر إلى غاية نهاية الولاية التشريعية.

كما نوه رئيس التجمع الوطني للأحرار بأداء رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش خلال ولايته، معبرا عن شكره للمسؤولين الذين أشرفوا على تدبير شؤون الفريقين البرلمانيين، وخص بالذكر محمد غيات وياسين عكاشة، تقديرا لما بذلاه من جهود خلال المرحلة الماضية.

وأشاد شوكي أيضا براشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب السابق، معتبرا أن تدبيره لأشغال المؤسسة التشريعية اتسم بالحنكة والرزانة والقدرة على تغليب منطق الحوار والحكمة، وهو ما ساهم، وفق تعبيره، في تحقيق توافقات داخل المجلس في عدد من المحطات، بما يخدم المصلحة الوطنية.

وفي الشق المتعلق بالوضع السياسي للحزب عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، أكد شوكي أن النتائج المحققة تعكس استمرار قوة التجمع الوطني للأحرار وحضوره داخل المشهد الحزبي المغربي، معتبرا أنها تشكل مؤشرا على وزنه السياسي وقدرته على مواصلة أداء أدواره من مختلف المواقع المؤسساتية.

وشدد على أن الحزب سيظل متمسكا بتوجهاته وخياراته السياسية والتنظيمية، وسيواصل الدفاع عنها داخل المؤسسات المنتخبة وخارجها، انطلاقا من الموقع الذي أفرزته صناديق الاقتراع، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي الحفاظ على دينامية العمل الحزبي وتعزيز التواصل مع المواطنين.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يستعد لاستئناف أنشطته الميدانية قريبا، بتنسيق مع مختلف هياكله وقياداته، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكد شوكي أن العمل الميداني والتنظيمي سيشكلان، إلى جانب الحضور البرلماني والمؤسساتي، محورين أساسيين في تحركات الحزب خلال المرحلة القادمة، مشددا على ضرورة مواصلة التعبئة والحفاظ على الاستمرارية في العمل السياسي، بما يعزز حضوره واستعداده للمواعيد الانتخابية المقبلة.