طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة بفتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في قضية مقتل شابة وإصابة شقيقتها إثر اعتداء بالسلاح الأبيض بحي أمالو، داعية إلى توضيح الإجراءات القانونية المتخذة في حق المشتبه فيه، الذي قالت إنه لا يزال بمستشفى خنيفرة، وسط ما وصفته بتعامل استثنائي معه.
وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري وتضامني توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن الضحية فارقت الحياة متأثرة بجروحها البليغة، فيما أصيبت شقيقتها في الاعتداء نفسه، معبرة عن صدمتها وغضبها إزاء الواقعة، ومشيرة إلى أن المشتبه فيه يشاع محليا أنه من ذوي النفوذ.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن الوقائع تستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيرة إلى أن المشتبه فيه كان ينبغي، بحسب تقديرها، إخضاعه لمسطرة الحراسة النظرية والاعتقال، ومثيرة تساؤلات بشأن استمرار وجوده بالمستشفى بدعوى المرض، وفق ما أورده البيان.
وسجلت الجمعية ما وصفته بخرق مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، معتبرة أن التأخر في اتخاذ الإجراءات المسطرية اللازمة يمس بحق الضحية المتوفاة في العدالة، وبحق شقيقتها الناجية في الحماية الجسدية والنفسية.
وطالبت الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال بفتح تحقيق قضائي مستقل وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المشتبه فيه وفقا للقانون. كما أدانت ما اعتبرته انتهاكا للحق في الحياة والسلامة البدنية، داعية إلى ضمان عدم الإفلات من العقاب.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على ضرورة توفير حماية فورية للشابة الناجية وأفراد أسرتها من أي تهديد أو ضغط محتمل، وتمكينهم من المؤازرة الطبية والنفسية، محملة الجهات المعنية مسؤولية التصدي لأي محاولة للالتفاف على القضية أو التأثير في مسارها.
وحذرت الهيئة الحقوقية من أن طريقة تدبير هذا الملف قد تؤثر في ثقة المواطنين في القانون والعدالة والمؤسسات الأمنية، معلنة مواصلة تتبع تطوراته واستعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية بحي أمالو، على أن يعلن عن موعدها لاحقا.