عرفت قضية التسجيل الصوتي المتداول عبر تطبيق “واتساب”، والمنسوب إلى مساعد تربوي بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة ورزازات، تطورات قضائية جديدة، بعدما تقرر متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحرش الجنسي والتغرير بقاصر، وفق المعطيات المتوفرة بشأن القضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تداول تسجيل صوتي يُشتبه في أن المساعد التربوي أرسله إلى تلميذة تتابع دراستها بمؤسسة تعليمية أخرى، ويتضمن عبارات ذات طابع حميمي ودعوة إلى لقائه بمقر المؤسسة التي يشتغل بها، الأمر الذي أثار شبهات بشأن محاولة استدراج التلميذة، وفتح الباب أمام تدخل المصالح المختصة للتحقيق في ملابسات الواقعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت المصالح الأمنية أبحاثها في الموضوع، حيث جرى الاستماع إلى التلميذة المعنية بحضور ولي أمرها، بالنظر إلى كونها قاصرا، كما شملت إجراءات البحث الاستماع إلى تلميذات أخريات، في إطار جمع المعطيات المرتبطة بالقضية والتحقق من ظروف التسجيل الصوتي المتداول ومضمونه.
وأسفرت الأبحاث، وفق المعطيات ذاتها، عن توقيف المشتبه فيه وتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل إحالته عليها، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من المسطرة القضائية.
في المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن المعني بالأمر ينفي الاتهامات المنسوبة إليه، ويعتبر الشكاية المقدمة في حقه كيدية، كما يشكك في صحة التسجيل الصوتي، وهي معطيات تظل بدورها ضمن عناصر الملف التي يتعين التحقق منها، على أن يبقى الحسم في الوقائع والمسؤوليات من اختصاص القضاء.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية التعامل الجاد مع الشكايات المرتبطة بحماية القاصرين داخل محيطهم التعليمي، وضمان سلامة التلميذات والتلاميذ، مع ضرورة التحقق من الوقائع وفق المساطر القانونية المعمول بها.