حق التمدرس يصطدم بمعاناة التنقل.. تلاميذ “مغيميمة” يناشدون مسؤولي طاطا (صور)
المغرب العميق

حق التمدرس يصطدم بمعاناة التنقل.. تلاميذ “مغيميمة” يناشدون مسؤولي طاطا (صور)

أطلقت ساكنة دوار مغيميمة، التابع لجماعة تيسنت بإقليم طاطا، نداء إلى المسؤولين من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل لمعاناة التلاميذ والتلميذات مع النقل المدرسي، في ظل الصعوبات التي يواجهونها أسبوعيا في التنقل من وإلى المؤسسات التعليمية، وما يرافق ذلك من انتظار طويل وظروف لا تستجيب لمتطلبات السلامة والراحة.

وتعالت أصوات محلية، إلى جانب عدد من صفحات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مطالبة عامل إقليم طاطا، ورئيس جماعة تيسنت، وقائد قيادة تيسنت، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطاطا، بالتدخل العاجل والتنسيق من أجل توفير خدمة للنقل المدرسي تستجيب لحاجيات تلاميذ المنطقة، وتضمن لهم متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.

وحسب المعطيات المتداولة ضمن هذا النداء، فإن التلاميذ المعنيين، الذين يتابعون دراستهم بثانوية القدس الإعدادية وثانوية الأمل التأهيلية، يواجهون صعوبات متكررة في التنقل، إذ يضطرون إلى الانتظار على قارعة الطريق الرابطة بين تيسنت ومغيميمة لمدة قد تصل إلى ثلاث ساعات، في ظروف تزداد صعوبة مع تقلبات الطقس، وما يترتب عن ذلك من إهدار للوقت والجهد.

وتوثق صور جرى تداولها على صفحات محلية بموقع «فيسبوك» جانبا من هذه المعاناة، كما أعادت إلى الواجهة الإشكالات التي يواجهها تلاميذ عدد من المناطق القروية في الوصول إلى المؤسسات التعليمية، بسبب محدودية وسائل النقل وصعوبة التنقل بين الدواوير والمراكز.

ويرى أصحاب النداء أن استمرار هذه الوضعية يستدعي تدخلا عمليا من مختلف الجهات المعنية، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على الاستقرار الدراسي والتحصيل العلمي، فضلاً عن الأعباء التي تتحملها الأسر في سبيل ضمان تمدرس أبنائها، في وقت يشكل فيه النقل المدرسي عاملاً أساسياً لتيسير الولوج إلى التعليم والحد من الهدر المدرسي.

وفي هذا السياق، جددت ساكنة مغيميمة مطلبها في توفير خدمة للنقل المدرسي وفق نظام أسبوعي يراعي خصوصية تمدرس التلاميذ والتلميذات، من خلال تأمين نقلهم من تيسنت إلى مغيميمة عشية يوم السبت، ثم نقلهم من مغيميمة إلى مقرات دراستهم صباح يوم الاثنين، بما يضمن وصولهم في الوقت المناسب ويخفف من معاناتهم المتكررة.

كما دعا أصحاب النداء إلى تضافر جهود جماعة تيسنت والسلطات المحلية وعمالة إقليم طاطا والمصالح التعليمية المختصة والمجلس الإقليمي، من أجل دراسة الإمكانات المتاحة وتحديد آلية عملية ومستدامة لتدبير هذه الخدمة، بما يستجيب للحاجيات الفعلية للتلاميذ ويحفظ سلامتهم.

وشدد النداء على أن توفير النقل المدرسي لا يقتصر على كونه إجراء لوجستيا، بل يمثل خطوة أساسية نحو حماية الحق في التعليم وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء العالمين القروي والحضري، فضلا عن دعم الأسر ومساعدتها على مواجهة الصعوبات المرتبطة بتمدرس أبنائها.

وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا المطلب، تتطلع ساكنة دوار مغيميمة إلى اتخاذ تدابير عاجلة تنهي معاناة التلاميذ الأسبوعية، وتضمن لهم تنقلا آمنا ومنتظما، بما يعزز الإنصاف المجالي ويكرس حق أبناء المنطقة في متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتكافؤ فرصهم.

وتؤكد الساكنة، من خلال هذا النداء، أن مطلبها لا يتعلق بامتياز إضافي، وإنما بإيجاد حل عملي لمشكل يؤثر على الحياة الدراسية لأبنائها، ويستدعي تدخلاً مسؤولاً يضع مصلحة التلميذ في صلب الأولويات.