فيضانات مفجعة بـ”مزوضة” نواحي شيشاوة .. 4 وفيات وسيول تجرف المنازل والأغنام (صور)
مجتمع

فيضانات مفجعة بـ”مزوضة” نواحي شيشاوة .. 4 وفيات وسيول تجرف المنازل والأغنام (صور)

عاشت جماعة أمزوضة بإقليم شيشاوة، أمس السبت ليلة عصيبة جراء تساقطات مطرية غزيرة تسببت في فيضانات وسيول جارفة، خلفت خسائر بشرية ومادية، وألحقت أضرارا بعدد من المحلات التجارية والمنازل، وسط حالة من القلق في صفوف الساكنة، تزامنا مع ارتفاع منسوب مياه الأودية وانقطاع بعض الطرق.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية لجريدة العمق، أن هذه الفيضانات أسفرت إلى حدود الساعات الأولى من صباح اليوم، عن تسجيل أربعة حالات وفاة، من بينها طفلة صغيرة لقيت مصرعها غرقا بدوار تمازيرت.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن الأمر يتعلق بمصرع فتاة تبلغ من العمر 18 سنة غرقا بدوار أيت احساين، إلى جانب العثور على جثة طفل يبلغ من العمر 15 سنة، ينحدر من دوار توورغ، بعدما جرفته مياه الفيضانات، حيث عُثر عليه بالقرب من دوار أفنسا.

وأضافت المصادر عينها أن عمليات البحث أسفرت عن العثور عن الطفل الرابع بمنطقة وورغ بعدما كان في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن الساكنة تترقب صدور حصيلة رسمية محينة من السلطات المحلية بشأن الخسائر الناجمة عن هذه الفيضانات التي كسرت هدوء منطقة مزوضة.


وعلى مستوى الخسائر المادية، تسببت السيول في تضرر عشرات المحلات التجارية بمركز أمزوضة، بعدما اجتاحت مياه الأمطار عددا من المحلات والمرافق، مخلفة أضرارا متفاوتة.

كما شهد دوار احساينتن، التابع لجماعة الزاوية النحلية، تضرر عدد من المنازل إثر تسرب مياه الوادي إليها، ما أدى إلى إتلاف مجموعة من الأغراض والمستلزمات المنزلية، ووضع عدد من الأسر أمام وضعية صعبة، بعدما وجدت نفسها من دون مأوى أو وسائل أساسية للعيش.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر نفسها بأن السيول جرفت أكثر من 200 رأس من الأغنام تعود لأحد المواطنين بمنطقة أمزوضة، في خسارة فادحة تعكس حجم الأضرار التي لحقت بممتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وبالتزامن مع هذه التطورات، صدرت نداءات محلية تدعو سكان دائرة مجاط وقيادة أمزوضة والزاوية النحلية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل ارتفاع منسوب مياه الأودية وانقطاع بعض الطرق، فضلا عن سماع أصوات رعد قوية.

وحثت هذه النداءات المواطنين على تجنب عبور الأودية ومجاري المياه والطرق المغمورة، والابتعاد عن المناطق المنخفضة والمجاري المعرضة للسيول، مع تفادي أي مغامرة قد تعرض حياتهم للخطر، خاصة في ظل احتمال حدوث فيضانات مفاجئة وقوية.

وأعادت هذه الفيضانات إلى الواجهة حجم المخاطر التي تواجهها المناطق القروية خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة، خصوصا عندما تتسبب السيول في عزل الدواوير وإلحاق أضرار بالمساكن والممتلكات ومصادر عيش السكان.

وفي ظل الخسائر المسجلة، تبرز الحاجة إلى حصر الأضرار وتحديد الأسر المتضررة وتعويضها، والعمل على توفير الإيواء والمساعدات الضرورية للعائلات التي فقدت مساكنها أو تضررت ممتلكاتها، إلى جانب مواصلة عمليات البحث عن المفقودين وتأمين المناطق المهددة بارتفاع منسوب المياه.