تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش، مساء أمس السبت 10 أكتوبر الجاري، في تجمع المياه بدوار تكانة التابع لجماعة تسلطانت، وتسربها إلى عدد من المنازل، في وضع يسلط الضوء على إشكالية تصريف المياه بالمنطقة، خاصة في ظل اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، وما ترتب عنه من أضرار مادية.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أفاد أحد سكان الدوار بأن التساقطات الأخيرة تسببت في تجمع المياه بمحيط المنازل وتسربها إلى بعض البيوت، موضحا أن هذه الوضعية أثارت قلق الأسر المتضررة، بالنظر إلى ما تسببته من أضرار للأثاث والممتلكات المنزلية.
وأضاف المتحدث أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي يزيد من مخاوف الساكنة بشأن النظافة والسلامة الصحية، خصوصا مع استمرار تجمع المياه بالقرب من المنازل والممرات، وما قد يصاحب ذلك من روائح كريهة وتأثيرات على محيط السكن.
وبحسب المتحدث نفسه، فإن الوضع يستدعي الوقوف على حالة قنوات تصريف المياه بالدوار، وتحديد مدى قدرتها على استيعاب التساقطات المطرية، إلى جانب التحقق من الأسباب التي أدت إلى تجمع المياه وتسربها إلى المنازل، بما يسمح باتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكرار هذه الوضعية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن استمرار تجمع المياه قد يزيد من صعوبة الولوج إلى بعض المنازل واستعمال الممرات والأزقة، فضلا عن ظهور مخاطر صحية وبيئية، خاصة في حال استمرار اختلاط المياه المتراكمة بمياه الصرف الصحي.
وفي سياق متصل، سبق لجمعية تسلطانت للصناعة التقليدية والخدمات أن وجهت، بتاريخ يونيو الماضي، شكاية إلى رئيس جماعة تسلطانت، طالبت من خلالها بالتدخل العاجل لتفريغ قنوات الصرف الصحي وتنظيفها بدوار تكانة.
وأوضحت الجمعية، في شكايتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن قنوات الصرف الصحي تعرف حالة من الامتلاء، مع تسرب المياه العادمة وانبعاث روائح كريهة، محذرة من الانعكاسات المحتملة لهذا الوضع على صحة السكان وسلامتهم، داعيا إلى إزالة أسباب الانسداد واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان اشتغال شبكة الصرف الصحي بشكل عادي.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تجمع المياه وتسربها إلى عدد من المنازل بدوار تكانة، مرفقة بتعليقات عبر أصحابها عن استنكارهم للوضع، محذرين من تكرار المشكل مع كل تساقطات مطرية.