“تمييز جنسي”.. السلاسي تنتقد وصف البرلمانيات بـ”الجميلات الفاتنات”
سياسة

“تمييز جنسي”.. السلاسي تنتقد وصف البرلمانيات بـ”الجميلات الفاتنات”

انتقدت النائبة البرلمانية السابقة خدوج السلاسي وصف عدد من وسائل الإعلام البرلمانيات الشابات بـ”الجميلات الفاتنات” اللواتي خطفن الأنظار داخل البرلمان، معتبرة أن التركيز على جمال النساء في المؤسسة التشريعية، دون توجيه الاهتمام نفسه إلى وسامة النواب الرجال، يمثل حكما قائما على التمييز الجنسي.

وقالت السلاسي، في مقطع فيديو نشرته على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إنها لم تستطع التزام الصمت إزاء هذه الأوصاف، مشيرة إلى أن الحكم على البرلمانيات بجمالهن لا يشكل، في نظرها، إطراء بقدر ما يعكس تمييزا على أساس الجنس.

وأضافت أن البرلمان ليس فضاء للأزياء أو مجالا للتنافس على أساس المظهر الجسدي، مؤكدة أن المرأة حين تدخل المؤسسة التشريعية تكون نائبة عن الأمة، ومن المفترض أن تمارس مهامها الدستورية بكل اتزان وصدق وقوة.

وأوضحت المتحدثة أن جمال البرلمانية لا يشكل في حد ذاته أمرا سلبيا، لكنه لا ينبغي أن يكون معيارا لتقييم حضورها في الحياة العامة، معتبرة أن ما يهم المواطنات والمواطنين هو مدى قيام النائبة بأدوارها الأساسية، وهو ما يتعين أن تركز عليه وسائل الإعلام.

وشددت السلاسي على أن الحركة النسائية ناضلت طويلا من أجل إبعاد الاعتبارات الجسدية والبيولوجية للنساء عن معايير التقييم في الحياة العامة، داعية البرلمانيات إلى عدم التعامل مع هذه الأحكام باعتبارها إطراء، لأنها، بحسب تعبيرها، تحصر النظر إليهن في كونهن نساء، بدلا من تقييم أدائهن ومساهمتهن السياسية.

جدير بالذكر أن النساء في التشكيلة الجديدة لمجلس النواب، وفق نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، 107 برلمانيات (27 بالمائة)، 90 منهن عبر اللائحة الجهوية، و17 عبر بالدوائر  المحلية. ومن حيث الأحزاب، فقد تصدرت النساء الباميات اللائحة بـ19 برلمانية، 7 منهن ولجن للبرلمان عبر دوائر محلية، وهو “الطريق الصعب” للدخول للقبة.

وبالرجوع إلى نتائج انتخابات 2021، يتبين أن عدد النساء في البرلمان ارتفع بـ11 برلمانية، حيث انتقل عدد من ظفرن بمقاعدهن في دوائر محلية من 6 نساء إلى 17 امرأة.

وكان الملك محمد السادس قد ترأس افتتاح، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، وذلك بمقر البرلمان بالرباط، في سياق انطلاق الولاية التشريعية الجديدة عقب الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب في 23 شتنبر الماضي، والتي أفرزت تركيبة جديدة لمجلس النواب.