أعلنت التنسيقية المحلية لطلبة وخريجي وممرضي المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بورزازات، عن برنامج احتجاجي جديد، تنديدا باستمرار تعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية، وفي مقدمتها التعويض عن التداريب الاستشفائية وتوفير المناصب المالية وضمان الإدماج المهني للخريجين.
جاء ذلك في بيانها رقم 3، الذي حمل عنوان «جحافل لا تعرف للود طريقا ولا للانحناء سبيلا»، أكدت فيه أن المحطة النضالية الثالثة تأتي امتدادا لمسار احتجاجي متواصل، في ظل ما وصفته باستمرار تأخر الاستجابة للمطالب المرتبطة بحقوق الطلبة والخريجين ومستقبلهم المهني.
واعتبرت التنسيقية أن مواصلة الاحتجاج ليست مجرد تكرار للمواقف السابقة، بل تعبير عن إصرارها على الدفاع عن مطالبها، في ظل غياب حلول عملية تنهي حالة الانتظار وتضع حدا لاستمرار الملفات العالقة خارج دائرة المعالجة الفعلية.
وفي ما يتعلق بملف التعويض عن التداريب الاستشفائية، شددت التنسيقية على أن هذه التداريب تشكل جزءا أساسيا من المسار التكويني للطلبة، الذين يتحملون، بحسب البيان، تكاليف التنقل والإقامة والمعيشة، إلى جانب المجهودات المبذولة لاكتساب الكفايات المهنية اللازمة لممارسة المهنة.
وطالبت، في هذا السياق، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالحسم في هذا الملف، وإقرار آلية واضحة ومنصفة لصرف التعويضات، بما يراعي الأعباء التي يتحملها الطلبة خلال فترة تكوينهم.
أما بخصوص المناصب المالية والإدماج المهني، فقد أثارت التنسيقية ما اعتبرته تناقضا بين تكوين كفاءات تمريضية مؤهلة واستمرار معاناة عدد من الخريجين مع البطالة وانتظار فرص الشغل، في وقت يعرف فيه القطاع الصحي خصاصا في الموارد البشرية.
ودعت إلى توفير مناصب مالية كافية تستجيب للحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية، مع وضع تصور واضح لإدماج الخريجين، بما يضمن تثمين الكفاءات المتخصصة والاستفادة من مؤهلاتها في تحسين الخدمات الصحية.
وحمّلت التنسيقية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية إيجاد حلول ملموسة لهذه الملفات، رافضة استمرار تدبيرها، وفق تعبيرها، بمنطق التأجيل والتسويف. كما أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات عملية وآجالا محددة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بوعود لا تقترن بإجراءات واضحة.
وفي سياق متصل، استحضرت التنسيقية ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، بتاريخ 9 أكتوبر 2026، بشأن ضرورة وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، وضمان تكافؤ الفرص في مجالات التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي.
واعتبرت أن ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية تقتضي إنصاف الطلبة والخريجين، وجعل التكوين المهني مدخلا حقيقيا للإدماج في سوق الشغل، بدل استمرار حالة الانتظار والبطالة بعد سنوات من الدراسة والتكوين.
وفي إطار خطواتها التصعيدية، أعلنت التنسيقية المحلية عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، أمام أسوار المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بورزازات.
كما قررت تنظيم مسيرة احتجاجية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، انطلاقا من الساعة السادسة والنصف مساءً، من أمام المعهد في اتجاه المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بورزازات.
ودعت التنسيقية الطلبة والخريجين والممرضين إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في المحطتين الاحتجاجيتين، مؤكدة أن وحدة الصف والتعبئة الجماعية تشكلان ركيزتين أساسيتين للدفاع عن المطالب المرفوعة.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على تشبثها بمطالب التعويض عن التداريب الاستشفائية، وتوفير المناصب المالية، وضمان الإدماج المهني، مشددة على أن استمرار الاحتجاج يظل مرتبطاً باستمرار أسباب الاحتقان، وأن معالجة الملفات العالقة بجدية تمثل المدخل الأساسي لتهدئة الأوضاع وإنهاء هذا المسار النضالي.