منصة “ORY+” توظف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الاضطرابات النفسية واختيار العلاجات
أخبار الساعة

منصة “ORY+” توظف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الاضطرابات النفسية واختيار العلاجات

دخل الذكاء الاصطناعي مجال الصحة النفسية عبر منصة “ORY+”، التي جرى تقديمها يوم السبت 10 أكتوبر الجاري، تزامنا مع اليوم العالمي للصحة النفسية، بهدف مساعدة الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسانيين على تشخيص الاضطرابات النفسية، واختيار العلاجات المناسبة، وتتبع تطور الحالات المرضية.

وتتيح هذه المنصة الرقمية مجموعة من الأدوات المصممة لدعم الممارسة الطبية، من خلال تنظيم المعطيات السريرية، والمساعدة على دراسة الفرضيات التشخيصية، وتقييم الخيارات العلاجية المتاحة، فضلا عن توفير موارد مخصصة للعلاج النفسي والتكوين المستمر للمهنيين.

وتقف ورا هذا المشروع الدكتورة حسناء رماح، المتخصصة في المعلوميات والذكاء الاصطناعي، التي عملت على تطويره بمعية شقيقها المهندس في المعلوميات، بمشاركة فريق متعدد التخصصات على مدى ثلاث سنوات، وبدعم من لجنة علمية تضم أطباء نفسيين ومعالجين نفسيين.

وتعتمد المنصة على ثلاث وظائف أساسية، تشمل المساعدة في التشخيص، ودعم اختيار الأدوية، ومواكبة جلسات العلاج النفسي. ويغطي نظام المساعدة على التشخيص، بحسب مصمميه، 159 اضطرابا نفسيا، من خلال ترتيب المعلومات التي يتم جمعها أثناء الاستشارات واستعراض الاحتمالات التشخيصية المختلفة.

وفي ما يتعلق بالعلاج الدوائي، توفر المنصة أدوات لمساعدة الأطباء على دراسة الخيارات العلاجية، مع أخذ الأمراض المصاحبة للمريض والتفاعلات المحتملة بين الأدوية بعين الاعتبار، بينما يضم الجانب المتعلق بالعلاج النفسي أكثر من ألف جلسة منظمة، إلى جانب وسائل لتدبير الرعاية وتتبعها.

أداة مساعدة لا تعوض الطبيب

ويؤكد القائمون على المشروع أن “ORY+” صممت لمساندة المهنيين الصحيين في اتخاذ القرارات الطبية، دون أن تحل محل خبرتهم أو تقديرهم السريري، إذ تبقى مسؤولية التشخيص ووصف العلاج بيد الممارسين المختصين.

كما يمكن لهذه التكنولوجيا أن تساعد أطباء الطب العام على التعرف على بعض الحالات النفسية التي تستدعي تقييما متخصصا، خاصة أن عددا من المرضى يلجؤون في البداية إلى هذه الفئة من الأطباء قبل الوصول إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة.

وتستهدف المنصة أيضا تحسين ملاءمة الرعاية لاحتياجات كل مريض، من خلال توفير أدوات تساعد على تنظيم المعطيات ومقارنة الخيارات العلاجية الممكنة، بما يدعم متابعة الحالات وفق خصوصية كل منها.

تقليص المهام الإدارية وتحسين متابعة المرضى

وإلى جانب وظائفها السريرية، تتضمن المنصة أدوات تهدف إلى تسهيل تدبير العمل داخل المؤسسات الصحية وتعزيز التنسيق بين الفرق الطبية والتمريضية والإدارية.

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور جعفر الإدريسي الطرافاوتي، المدير الطبي لمصحة “لا فالي”، إلى إمكانية الاستفادة من هذه التكنولوجيا في تقليص الوقت الذي يخصصه الأطباء للمهام الإدارية، ولا سيما إعداد التقارير الطبية وتوثيق المعلومات المرتبطة بالمرضى.

ومن شأن أتمتة جزء من هذه المهام أن تساعد الممارسين على تخصيص وقت أكبر للاستشارات والتواصل مع المرضى، مع تحسين تنظيم الوثائق الطبية وتفصيلها.