القضاء يحكم بإرجاع أكثر من مليون درهم من الأموال المختلسة لخزينة الدولة خلال 2025
اقتصاد

القضاء يحكم بإرجاع أكثر من مليون درهم من الأموال المختلسة لخزينة الدولة خلال 2025

كشفت الوكالة القضائية للمملكة أن جهودها مكنت من توفير مبالغ مالية لفائدة خزينة الدولة تقدر بـ4.45 مليار درهم خلال سنة 2025، وخفضت قيمة الأحكام الصادرة ضد الدولة إلى 2.88 مليار درهم. في حين صدرت أحكام قضائية بإرجاع مبلغ 1.10 مليار درهم من الأموال المختلسة والمبددة للخزينة العامة.

وقال الوكيل القضائي للمملكة عبد الرحمان اللمتوني، في كلمة وردت ضمن التقرير السنوي للوكالة برسم 2025، إنه على مستوى المبالغ التي يتم توفيرها لفائدة خزينة الدولة، مكنت جهود مصالح الوكالة القضائية للمملكة من توفير مبلغ 4.45 مليار درهم.

وتابع المصدر ذاته أنه تم أيضا تخفيض قيمة الأحكام الصادرة ضد الدولة بنسبة 25 في المائة، حيث بلغت 2.88 مليار درهم، وهي أدنى قيمة مسجلة خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما تم رفع نسبة الأحكام الصادرة لفائدة الدولة إلى 71.73 في المائة، “وهي نسبة تتجاوز النسبة المستهدفة برسم سنة 2025 في مشروع نجاعة الأداء، والذي حدد هذه النسبة في 64 في المائة”.

أما على مستوى استرداد الأموال المختلسة والمبددة في إطار قضايا الجرائم المالية، يضيف الوكيل القضائي للمملكة، فقد عرفت سنة 2025 تحقيق “نتائج غير مسبوقة” من خلال استصدار أحكام بإرجاع مبالغ مالية لفائدة الدولة بلغت في مجموعها 1.10 مليار درهم، بنسبة زيادة بلغت 106 في المائة.

وتابع المسؤول ذاته أنه تم أيضا تأمين الحماية القانونية لفائدة موظفي الدولة والممتلكات العامة، حيث تمت مؤازرة موظفي الدولة في 3013 قضية، وتم أيضا استصدار أحكام بالإفراغ في مواجهة المحتلين للمساكن الإدارية والوظيفية في 435 قضية، وتنفيذ 198 حكما بالإفراغ.

وعلى الرغم من هذه النتائج، يوضح المصدر ذاته أن موضوع تدبير منازعات الدولة ما زال يتطلب بذل المزيد من الجهود و”توفير الإمكانيات اللازمة لتباشر الوكالة القضائية للمملكة ومصالح الشؤون القانونية بمختلف الإدارات العمومية مهامها على الوجه الأمثل”.

ودعا الوكيل القضائي إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لاختصاصات الوكالة القضائية للمملكة، الذي يرجع إلى سنة 1953، وحث على نقل موضوع تدبير المنازعات من مجال تقني إلى أولوية ضمن السياسات العمومية، باعتباره يتقاطع مع مختلف هذه السياسات ومع جهود حماية المال العام، و”هو ما يتطلب مركزة منازعات الدولة عبر اعتماد منصة وطنية مندمجة تسمح بتقييم النتائج واستخلاص الدروس وتطوير الأداء”.

وطالب عبد الرحمان اللمتوني بتوفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة لفائدة الوكالة القضائية للمملكة والمصالح القانونية بمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، مع تسطير برامج للوقاية من مخاطر المنازعات واعتماد منظومة لليقظة بمختلف الإدارات العمومية.