ابتسام الحوزي.. مغربية خلف قضبان سجن بالعراق تستنجد بالعلاج ومراجعة حكم المؤبد
سياسة

ابتسام الحوزي.. مغربية خلف قضبان سجن بالعراق تستنجد بالعلاج ومراجعة حكم المؤبد

أطلقت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق نداء إنسانيا للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ المغربية ابتسام الحوزي، المعتقلة في سجن الرصافة بالعاصمة العراقية بغداد، على خلفية تدهور وضعها الصحي، وسط مطالب بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لها، ومراجعة الحكم بالسجن المؤبد الصادر في حقها، مع ضمان شروط المحاكمة العادلة.

وأوضح النداء الذي شاركه رئيس التنسيقية، عبد العزيز البقالي على حسابه بـ”فيسبوك”، أن الوضع الصحي للمعتقلة يعرف تدهورا مقلقا، مشيرا إلى أن وزنها انخفض إلى 36 كيلوغراما، في ظل معاناتها من الجوع والمرض وضيق التنفس، فضلا عن مجموعة من الأعراض الصحية التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.


ووفقا للمصدر ذاته، تعاني ابتسام الحوزي من آلام في الفك وتساقط الأسنان، وصداع وآلام في الأذن، والتهابات في المسالك البولية، وآلام في الكلى والمفاصل، إلى جانب الدوخة والإعياء المرتبطين، وفق المصدر ذاته، بسوء التغذية وتأخر الوجبات، فضلا عن صعوبات في التنفس بسبب الروائح وضعف التهوية داخل مكان الاحتجاز.

وفي الجانب القانوني، أثار النداء تساؤلات بشأن ظروف المحاكمة التي أفضت إلى الحكم بالمؤبد، مطالبا بالكشف عن مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتوفير الدفاع الكافي والترجمة، والتحقق من الادعاءات المتعلقة باحتمال انتزاع اعترافات تحت الضغط، إن وجدت، مع التأكيد على ضرورة استناد الأحكام القضائية إلى أدلة واضحة وقابلة للفحص.

وشدد أصحاب النداء على أن المطالبة بمراجعة الحكم لا تعني تجاوز القضاء، بل تستند إلى ضرورة ضمان المحاكمة العادلة وصون الحقوق الأساسية للمعتقلة، داعين إلى مراجعة الأحكام بالسجن المؤبد الصادرة بحق النساء، خصوصا في الحالات التي تثار بشأنها تساؤلات حول كفاية الأدلة وظروف المحاكمة.

كما استحضر النداء قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات، المعروفة باسم “قواعد بانكوك”، للتأكيد على ضرورة احترام الحق في الصحة والتغذية والكرامة الإنسانية داخل المؤسسات السجنية.


ودعا السلطات العراقية إلى توفير رعاية طبية عاجلة وشاملة لابتسام الحوزي وباقي السجينات، وتحسين ظروف الاحتجاز من حيث التهوية والنظافة والتغذية المنتظمة، فضلا عن فتح تحقيق مستقل في أي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة أو انتزاع الاعترافات بالإكراه.

كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل من أجل زيارة سجن الرصافة، وإجراء فحص طبي مستقل للمعتقلة، وتقييم أوضاع السجينات، فيما طالب منظمات حقوق الإنسان، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بمتابعة ملف النساء المحكومات بالمؤبد والعمل على ضمان احترام المعايير الإنسانية والقانونية.

وعلى المستوى المغربي، طالب النداء الدولة المغربية ووزارة الشؤون الخارجية بتكثيف المتابعة القنصلية لوضع ابتسام الحوزي الصحي والقانوني، وتوفير المواكبة القانونية اللازمة لها، والتدخل دبلوماسيا لطلب مراجعة الحكم، فضلا عن بحث الإمكانيات القانونية لنقلها إلى المغرب لقضاء ما قد يتبقى من عقوبتها، إذا تعذرت مراجعة الحكم، مع التواصل مع أسرتها وإطلاعها على مستجدات وضعها.

واعتبرت التنسيقية، أن حماية المواطنين المغاربة في الخارج تظل مسؤولية تستوجب المتابعة، بصرف النظر عن التهم الموجهة إليهم، مؤكدا أن ضمان الكرامة الإنسانية والحق في العلاج والمحاكمة العادلة يجب أن يظل في صلب أي تعامل مع قضايا المعتقلين.

وأكد على أن الحالة الصحية المنسوبة إلى ابتسام الحوزي تستدعي تحركا عاجلا، معتبرين أن الأولوية تتمثل في تمكينها من العلاج والغذاء والتهوية الملائمة، إلى جانب ضمان حقوقها القانونية، حتى لا يتحول تدهور وضعها الصحي إلى مأساة يصعب تداركها.