غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط تنظم دورة تكوينية لفائدة حرفيين أفارقة في ميكانيك السيارات
مجتمع

غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط تنظم دورة تكوينية لفائدة حرفيين أفارقة في ميكانيك السيارات

تتواصل بمدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 17 أكتوبر 2026، أشغال دورة تكوينية، من تنظيم  غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، لفائدة حرفيين وصناع تقليديين من عدد من الدول الإفريقية، تهم مجالات ميكانيك السيارات والكهرباء والتشخيص الآلي للأعطاب، وذلك في إطار برنامج لتعزيز قدرات مهنيي الصناعة التقليدية الإفريقية وتبادل الخبرات والتجارب بين الحرفيين المغاربة ونظرائهم من الدول الأعضاء في منظمة تنمية وتطوير الصناعة التقليدية الإفريقية (ODPA).

وتنظم غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة هذه الدورة، بشراكة مع منظمة تنمية وتطوير الصناعة التقليدية الإفريقية ووزارة الصناعة التقليدية، وبتعاون مع مكتب الدراسات “BE Ingénierie et Conseil” والمدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج للتكوين وتقوية الكفاءات انطلق سنة 2023، ويستهدف تطوير مهارات الحرفيين الأفارقة والرفع من قدراتهم المهنية، بما يعزز تنافسيتهم ويسهم في تطوير قطاع الصناعة التقليدية بالقارة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد عبد الرحيم الزمزامي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن هذه الدورة تدخل ضمن سلسلة من الدورات التكوينية التي نظمتها الغرفة بشراكة مع المنظمة الإفريقية للنهوض بالصناعة التقليدية، في عدد من المجالات، موضحا أن الدورة الحالية تركز على ميكانيك السيارات وتشخيص الأعطاب وكهرباء السيارات.

وأضاف الزمزامي أن هذه المبادرات تروم تقوية العلاقات مع الشركاء الأفارقة، انسجاما مع التوجه نحو تعزيز التعاون جنوب-جنوب، الذي يحظى بأهمية في التوجهات الملكية، مشيرا إلى أن التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل أيضا البعد الثقافي، معربا عن أمله في إرساء شراكات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح بمواصلة البرنامج التكويني وتوسيع مجالات الاستفادة منه.

من جهته، عبر فيديل إلبودو، الكاتب العام لمنظمة تنمية وتطوير الصناعة التقليدية الإفريقية، عن اعتزازه باستمرار الشراكة مع المملكة المغربية، مشيرا إلى أن الدورة المنظمة بالرباط من 12 إلى 17 أكتوبر الجاري تندرج ضمن برنامج واسع لدعم وتقوية قدرات الحرفيين في الدول الأعضاء بالمنظمة، أطلقه المغرب سنة 2023.

وأوضح إلبودو أن البرنامج شهد تنظيم أكثر من سبع دورات تكوينية إلى حدود اليوم، مبرزا أن الدورة الحالية تستهدف تمكين الحرفيين والصناع التقليديين من مهارات جديدة في مجالات التشخيص الآلي للسيارات والكهرباء والميكانيك، مضيفا أن نحو عشرين حرفيا من ست دول يستفيدون من هذه الدورة، التي تتيح لهم فرصة تبادل الخبرات مع المكونين المغاربة.

ووجه المسؤول ذاته، باسم رئيس المنظمة الذي يشغل أيضا منصب الوزير المكلف بالصناعة التقليدية في جمهورية مالي، الشكر إلى السلطات المغربية والوزارة الوصية وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، التي تضطلع بدور رئيسي في تنفيذ البرنامج، معربا عن أمله في استمرار هذا الالتزام وانضمام دول إفريقية أخرى إلى جهود دعم التكوين المهني وتعزيز إنتاجية الحرفيين وقدرتهم على المنافسة.

بدوره، قال سيديبي إبراهيما، عضو وفد المنظمة القادم من بوركينا فاسو، إن الدورة الحالية تجمع حرفيين من عدد من الدول الإفريقية، من بينها بوركينا فاسو ومالي وتوغو وجمهورية إفريقيا الوسطى والسنغال والنيجر، إلى جانب المغرب، مشيرا إلى أن عدد المشاركين يبلغ نحو عشرين مستفيدا.

وأضاف أن التكوين يركز على ثلاثة تخصصات مرتبطة بقطاع السيارات، هي الكهرباء والميكانيك والتشخيص، مع التركيز بصورة أساسية على الجانب التطبيقي، معتبرا أن البرنامج الذي يقدمه المغرب منذ سنة 2023 يشكل فرصة مهمة لتطوير مهارات الحرفيين وتعزيز تبادل التجارب بين الدول الأعضاء في المنظمة.

من جانبها، عبرت دابو بينتيا، القادمة من غينيا كوناكري، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الدورة، مؤكدة أن التكوين يتيح لها تطوير كفاءاتها في ميكانيك السيارات، واكتساب مهارات في تشخيص الأعطاب وفهم الجوانب المرتبطة بالميكانيك والكهرباء.

وأشادت المستفيدة ذاتها بظروف الاستقبال والإقامة والتكوين بالمغرب، معربة عن شكرها للمكونين والتقنيين وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، ومؤكدة رغبتها في الاستفادة من دورات أخرى من شأنها تعزيز خبرتها المهنية.

من جهته، أوضح كولينو دوجي، التقني في ميكانيك السيارات القادم من توغو، أن مشاركته في الدورة تروم تطوير مهاراته في تشخيص الأعطاب والإصلاح، والاستفادة من التجارب التي يقدمها المكونون المغاربة، معربا عن أمله في أن تتيح هذه الدورة قيمة مضافة للمشاركين، وأن يتم نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى بلدانهم، بما يسهم في تطوير الكفاءات الإفريقية في مجال ميكانيك السيارات، داعيا إلى مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات وتوفير فرص إضافية للتكوين، بما يساعد المهنيين الأفارقة على الاستجابة لمتطلبات القطاع.

بدوره، أكد أسعد بلقاسم، تقني متخصص في كهرباء السيارات، أهمية مواصلة هذا البرنامج التكويني وتطويره، مشيرا إلى أنه يشارك للمرة الثانية في هذه المبادرة ويستفيد منها في تحسين مهاراته المهنية وتوسيع معارفه في مجال تخصصه، منوها بجهود رئيس الغرفة والقائمين على البرنامج، معربا عن أمله في استمراره بما يتيح للحرفيين المغاربة فرصا أكبر للاستفادة.

وفي السياق ذاته، عبر أداما دياكيتي، المشارك القادم من مالي، عن شكره للمغرب على حسن الاستقبال وظروف التعاون التي تجمع الدول الأعضاء في المنظمة، معتبرا أن هذه المبادرات تعكس أهمية تعزيز الشراكة الإفريقية وتبادل الخبرات بين مهنيي القطاع.

كما عبر محمد ساليسو، مشارك من النيجر، عن ارتياحه للاستفادة من الدورة التكوينية، مؤكدا اعتزازه بهذه الفرصة التي تتيح له تطوير معارفه المهنية، ومعبرا عن أمله في مواصلة هذه المبادرات بما يخدم الحرفيين ويسهم في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.