يواجه قطاع البنية التحتية والتخطيط العمراني بجماعة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة “تحديات” مرتبطة بمدى قدرة الشبكات الحالية على مواكبة التوسع العمراني وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة في مجال التطهير السائل والصرف الصحي.
وفي هذا السياق، دعت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية إلى فتح نقاش جاد حول وضعية شبكة الصرف الصحي بالمدينة، مسلطة الضوء على عدد من الأحياء والمرافق العمومية التي لا تزال، وفق المعطيات التي أوردتها، تعتمد على الحفر التقليدية للتخلص من المياه العادمة، إلى جانب تساؤلات بشأن ربط تجزئة مرزوكة بالشبكة القديمة.
وأوضحت الجمعية، في نداء لها، أن تجزئة مرزوكة جرى ربطها، حسب المعطيات المتوفرة لديها، بشبكة الصرف الصحي القديمة الممتدة من حي معطي الله في اتجاه مركز المدينة، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه الشبكة على استيعاب التدفقات الإضافية واحترام المعايير التقنية المعتمدة.
وفي مقابل ذلك، أثارت الجمعية إمكانية اعتماد تصور متكامل لإحداث شبكة حديثة للتطهير السائل بالجهة الشرقية للمدينة، بما يسمح بتغطية عدد من الأحياء والمرافق العمومية التي تحتاج إلى بنية تحتية تستجيب لحاجياتها الحالية والمستقبلية.
ويشمل هذا التصور، وفق المصدر ذاته، محيط مقهى صابر ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة، مرورا بالمسبح البلدي ودار الطالب والطالبة، وصولا إلى المقر الجديد لمكتب حفظ الصحة والسلامة والإعدادية الجديدة والمركب السوسيو رياضي والملعب البلدي، فضلا عن حي عويشة ومدرسة التكوين الفلاحي والمركز الفلاحي ودرب الكارح.
وسجلت الهيئة المدنية أن عددا من الأحياء، من بينها حي عويشة ودرب الكارح، إلى جانب بعض المرافق، لا تزال تعتمد على الحفر التقليدية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يستدعي تدخل الجهات المعنية لإيجاد حلول تضمن تعميم شبكة الصرف الصحي، بالنظر إلى المخاطر الصحية والبيئية المحتملة، خاصة ما يتعلق بحماية الفرشة المائية وتحسين ظروف النظافة وجودة العيش.
وفي هذا الإطار، تساءلت عن الجهة التي أشرفت على دراسة والمصادقة على ربط تجزئة مرزوكة بالشبكة القديمة، ومدى إنجاز دراسة تقنية لتقييم قدرتها الاستيعابية، كما دعت إلى توضيح البرامج والآجال المحددة لتزويد الأحياء التي لا تزال تعتمد على الحفر التقليدية بشبكة التطهير السائل.
وطالبت الهيئة ذاتها بإجراء افتحاص تقني للشبكة الحالية، والكشف عن المعطيات المرتبطة بعملية الربط، إلى جانب إعداد تصور هيكلي متكامل لتوسيع شبكة التطهير السائل بالجهة الشرقية للمدينة، ووضع برنامج زمني واضح لتجهيز الأحياء والمناطق التي تعاني من الخصاص، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر حاجة.
كما شددت على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجماعة الترابية والسلطات المحلية ومجموعة العمران وباقي القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يضمن انسجام مشاريع التهيئة والتوسع العمراني مع توفير التجهيزات الأساسية، داعية إلى تحديد مكامن الخلل، إن ثبتت، واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.
وأكدت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية أن نداءها يهدف إلى فتح نقاش حول وضعية البنية التحتية بمدينة سيدي بوعثمان، والدفع نحو اعتماد حلول مستدامة تستجيب لحاجيات الساكنة، مشددة على أن التنمية العمرانية لا تقتصر على تشييد المباني وتعبيد الطرق، بل تشمل أيضا توفير شبكات التطهير السائل وباقي الخدمات الأساسية التي تضمن شروط العيش الكريم وتحافظ على صحة المواطنين وسلامة البيئة.