ورزازات.. احتجاجات طلبة وخريجي التمريض للمطالبة بالتعويض عن التداريب والتوظيف (فيديو)
أخبار الساعة

ورزازات.. احتجاجات طلبة وخريجي التمريض للمطالبة بالتعويض عن التداريب والتوظيف (فيديو)

احتج طلبة وخريجو التمريض، اليوم الثلاثاء، أمام المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بورزازات، للمطالبة بإقرار التعويض عن التداريب الاستشفائية وتوفير المناصب المالية، في ظل استمرار بطالة عدد من الخريجين مقابل الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية بجهة درعة تافيلالت.

وأكد المحتجون، في تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، أن وقفتهم الاحتجاجية تأتي للمطالبة بتسوية ملف التعويض عن التداريب الاستشفائية، الذي قالوا إنه يعود إلى نحو عشر سنوات، مشيرين إلى أن الطلبة يقضون ساعات طويلة داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ويتعرضون لمخاطر مهنية وبيولوجية، فضلا عن تحمل أعباء الحراسة الليلية، دون الاستفادة من تعويض مادي عن المجهودات المبذولة.

وأوضح المتحدثون أن طلبة التمريض يساهمون في تغطية جانب من الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية بالجهة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يطرح مفارقة بين حاجة المستشفيات إلى الأطر الصحية ووجود خريجين عاطلين عن العمل، وهو ما يستدعي، بحسبهم، توفير مناصب مالية والاستفادة من الكفاءات المتاحة.

وفي هذا السياق، كشف المحتجون أن عدد الخريجين العاطلين عن العمل من معهد ورزازات يتجاوز 200 خريج، وفق المعطيات التي قدموها، ويتوزعون على تخصصات متعددة، من بينها التمريض وتقنيات المختبرات والأشعة، إلى جانب تخصصات صحية أخرى تحتاجها المؤسسات الصحية بالإقليم والجهة.

وسلط المحتجون الضوء على الخصاص الذي تعرفه بعض المؤسسات الصحية، مشيرين إلى أن المستشفى الإقليمي سيدي حساين بن ناصر بورزازات يواجه، وفق تصريحاتهم، نقصا في الموارد البشرية، الأمر الذي يزيد من الضغط على الأطر العاملة، خصوصا داخل المصالح التي تستقبل أعدادا كبيرة من المرضى والمرتفقين.

واعتبر المتحدثون أن هذا الوضع يؤثر على ظروف اشتغال الممرضين والأطر الصحية، مؤكدين أن الضغط المهني لا يرتبط بغياب الرغبة في تقديم الخدمات للمواطنين، وإنما بمحدودية الموارد البشرية مقارنة بحجم الحاجيات الصحية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

وأضافوا أن اتساع المجال الجغرافي لجهة درعة تافيلالت وتباعد تجمعاتها السكانية يفرضان تعزيز العرض الصحي وتوفير الأطر اللازمة، بما يضمن ولوجا أكثر إنصافا إلى العلاج، خاصة في المناطق التي تواجه صعوبات في الاستفادة من الخدمات الصحية.

وبخصوص حجم التداريب الاستشفائية، أوضح المحتجون أن طلبة السنة الأولى يقضون أكثر من 120 ساعة من التدريب داخل المؤسسات الصحية، فيما تصل المدة، بحسب إفاداتهم، إلى نحو 640 ساعة خلال كل من السنتين الثانية والثالثة، مع اختلاف عدد الساعات وطبيعة التداريب حسب التخصصات.

وأشاروا إلى أن بعض الشعب، خصوصا تقنيات المختبرات، تفرض على الطلبة أحيانا إجراء تداريب خارج جهة درعة تافيلالت، بسبب محدودية التخصصات والمصالح المتاحة محليا، ما يضطر عددا منهم إلى تحمل مصاريف إضافية للسكن والتنقل، إلى جانب تكاليف الدراسة والمعيشة.

وشدد المحتجون على أن مطلب التعويض لا ينفصل عن ضرورة توفير ظروف ملائمة للتكوين والتدريب، معتبرين أن الطلبة يتحملون أعباء مهنية ومالية تستدعي التفاتة من الوزارة الوصية، خاصة في ظل مساهمتهم في ضمان استمرارية الخدمات داخل المؤسسات الصحية خلال فترات التدريب.

وطالب طلبة وخريجو التمريض والممرضون الجهات المعنية بالتفاعل مع مطالبهم، من خلال تسوية ملف التعويض عن التداريب الاستشفائية، وإحداث مناصب مالية تستجيب لحاجيات القطاع الصحي، بما يساهم في الحد من بطالة الخريجين وتخفيف الضغط على الأطر الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بجهة درعة تافيلالت.