قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار والنائب البرلماني باسمه، محمد شوكي، إن حزبه لا يضع أية خطوط حمراء أمام فريقه النيابي التنسيق مع فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، باعتبار الفريقين من مكونات المعارضة في الغرفة الأولى للبرلمان.
وأوضح شوكي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن التنسيق مع مكونات المعارضة بمجلس النواب، وضمنها فريق حزب العدالة والتنمية، أمر “سينضج” مع مرور الأيام المقبلة، مؤكدا أنه لا توجد خطوط حمراء على هذا المستوى، مشيرا إلى أن هناك اختلافات جوهرية ستظهر في بعض المواضيع.
وأضاف شوكي، على هامش جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، إن هذه الجلسة تعد محطة مهمة، موضحا أن اتخاذ فريقه لموقف الامتناع عن التصويت “تعبير صريح عن رفضه لمرشح الأغلبيه”، مشيرا إلى أن الحزب عبر سابقا عن اصطفافه في المعارضة
وأكد أن حزبه سيقوم بمعارضة “مجديه لصالح الوطن أولا ولصالح الحزب ولصالح استكمال الأوراش حقيقيه التي تحتاجها البلاد.. لن نعارض فقط من أجل المعارضة، ولن نرفض فقط من أجل الرفض، وسنقدم بدائل”. كما وصف المعارضة التي سيمارسها حزبه بأنها تعبر عن “مواقف حقيقيه”، وتتابع وتسائل مدى “نجاعه تنزيل السياسات العمومية.
وصرح محمد شوكي، أمس الإثنين، أن حزبه سيمارس معارضة قوية ومسؤولة وبناءة خلال المرحلة السياسية المقبلة، مشددا على أن الحزب سيعتمد في أداء أدواره الرقابية والتشريعية على رصيده من التجربة الحكومية ووزنه السياسي والبرلماني، بعيدا عن منطق الشعارات والمزايدات السياسية.
وأوضح شوكي، في تصريح صحفي في أعقاب إعلان رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، عن الأغلبية الحكومية، أن الحزب يستمد تصوره لممارسة المعارضة من دستور 2011، الذي بوأها مكانة أساسية في البناء الديمقراطي والمؤسساتي للمملكة، معتبرا أن الانتقال إلى المعارضة يمثل امتدادا طبيعيا للممارسة الديمقراطية، ومحطة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية بأدوار ومسؤوليات مختلفة.
وشدد رئيس حزب “الحمامة” بشأن اصطفاف التجمع الوطني للأحرار في صفوف المعارضة، على أن قوة التجمع الوطني للأحرار في موقعه الجديد تستند إلى رصيد مهم من الممارسة الحكومية، وإلى وزن سياسي وبرلماني وازن، فضلا عن التجربة التي راكمها الحزب في تدبير الشأن العام ومواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى.