منير الليموري عمدة طنجة
انتخابات 2026

أسباب صحية تؤجل التحقيق التفصيلي مع عمدة طنجة في ملف تزوير الانتخابات

أرجأت غرفة التحقيق الثالثة بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، جلسة الاستنطاق التفصيلي مع الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة وعمدة مدينة طنجة، منير الليموري، في الملف المرتبط بشبهات التلاعب بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية.

وكشفت مصادر خاصة لجريدة “العمق” أن قاضي التحقيق قرر تأجيل جلسة الاستنطاق التفصيلي للعمدة، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن  أصيلة، لأسباب صحية.

وأضافت المصادر ذاتها أن قاضي التحقيق شرع، في المقابل، في الاستنطاق التفصيلي لمحاسب عمدة طنجة، الذي يُتابع فيه للاشتباه في تورطه في أفعال تتعلق بالمشاركة في التزوير.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن قاضي التحقيق أنهى الاستنطاق التفصيلي لرئيسَي مكتبي التصويت ونائبَيهما، في أفق استكمال إجراءات التحقيق والتحضير لجلسة مواجهة بينهم وبين باقي المتهمين في الملف.

ووفق المصادر ذاتها، انصبت التحقيقات على ظروف وملابسات الأفعال موضوع المتابعة، المرتبطة بشبهات التزوير والتلاعب بأوراق التصويت.

وكانت النيابة العامة قد تابعت أربعة متهمين، وهم «ز.ب» و«م.ر» و«ع.م» و«ط.ب»، للاشتباه في ارتكابهم أفعالاً تتعلق بالتزوير في محرر عمومي من طرف موظف عمومي، والارتشاء من طرف موظف عمومي عن طريق قبول عرض مقابل القيام بعمل من أعمال وظيفته، وانتهاك عملية الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجتها من طرف أشخاص معهود إليهم القيام بهذه العملية.

وتستند المتابعات، وفق المعطيات الواردة في الملف، إلى الفصلين 58 و60 من القانون التنظيمي رقم 11.27 المتعلق بمجلس النواب، والفصول 352 و353 و248 من القانون الجنائي.

كما قررت النيابة العامة متابعة عمدة طنجة منير الليموري ومحاسبه في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في أفعال تتعلق بانتهاك عملية الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي، إلى جانب أفعال مرتبطة بالرشوة.

وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قد قرر إيداع عمدة المدينة السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية التحقيقات الجارية بشأن قضية التلاعب بأوراق التصويت داخل مدرسة القدس بطنجة.

وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، الخميس الماضي، توقيف مشتبه فيهما إضافيين على خلفية الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، بعدما أسفرت التحقيقات السابقة عن توقيف خمسة مشتبه فيهم.

وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ سابق، أن استكمال الأبحاث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة أفضيا إلى توقيف شخصين وتقديمهما أمام النيابة العامة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.

وأفادت الأبحاث الأولية، وفق البلاغ ذاته، بأن المشتبه فيه الأول، الذي يعمل محاسباً بإحدى الشركات، يُشتبه في مشاركته في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، بناءً على طلب من مشغله، الذي يُشتبه في كونه المشتبه فيه الثاني.

وأضاف البلاغ أن المشتبه فيه الثاني كان يوجد داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية، رفقة شخصين آخرين، قيل إنهما كانا يتوفران على حقيبتين تضمان أوراق التصويت. وأشارت الأبحاث إلى أن الأشخاص الموجودين بالشقة عمدوا إلى وضع علامات على رمز الحزب السياسي المعني بأوراق التصويت، كما كشفت عن معطيات مرتبطة بمسار الحقيبتين.

ومكنت عملية استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي جرى محوها بشكل متعمد وفق البلاغ، من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني، إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطياً على ذمة القضية نفسها، داخل الشقة المذكورة، قبل مغادرتهم المكان.

وبحسب بلاغ الوكيل العام للملك، أظهرت التسجيلات أن الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها إليه كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت.

كما كشفت الأبحاث أن المشتبه فيه الثاني كان حاضراً أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع علامات على رمز الحزب السياسي بها، فيما أظهرت نتائج الخبرة التقنية المنجزة على هاتفه إجراءه عدة اتصالات هاتفية، قبل يوم الاقتراع ويومه، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطياً في القضية ذاتها.

وبناءً على نتائج هذه الأبحاث، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.

وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواكب إجراءات التحقيق، مع تقديم الملتمسات اللازمة، حرصاً على التطبيق الصارم للقانون.

وتجدر الإشارة إلى أن الأفعال المذكورة تظل موضوع اشتباه ومتابعة قضائية، وأن المسؤولية الجنائية للمعنيين بالأمر لا تُحسم إلا وفقاً لما ستقرره المحكمة المختصة، مع احترام قرينة البراءة.