شهدت قضية الاعتداء الذي استهدف سيدتين بحي أمالو بمدينة خنيفرة تطورا جديدا، عقب إيداع المشتبه فيه السجن المحلي ببني ملال ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق، وفق ما أعلنت عنه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان صادر بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
ويأتي هذا المستجد بعد مطالب حقوقية سابقة دعت إلى كشف ملابسات الاعتداء الذي أودى بحياة إحدى الضحيتين، فيما نجت شقيقتها، مع التشديد على ضرورة ضمان عدم الإفلات من العقاب وتوفير الحماية اللازمة للناجية وأفراد أسرتها.
وفي تفاعلها مع القرار، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع خنيفرة، في بيان توصلت “العمق” بنسخة منه، عن ارتياحها لإيداع المشتبه فيه السجن، معتبرة أن هذه الخطوة كان ينبغي اتخاذها منذ اليوم الأول، بالنظر إلى خطورة القضية، ومؤكدة أن الاعتقال الاحتياطي يمثل بداية للمسار الصحيح نحو استكمال الإجراءات القانونية والقضائية.
كما نوهت الجمعية بجهود الجهات التي ساهمت في الدفع نحو التطبيق السليم للقانون، مشددة على ضرورة عدم تمتيع أي شخص بامتياز غير مشروع، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.
وكانت الجمعية قد طالبت، في موقف سابق بشأن القضية، بتوفير حماية فورية للشابة الناجية وأفراد أسرتها من أي تهديد أو ضغط محتمل، وتمكينهم من المؤازرة الطبية والنفسية، محملة الجهات المعنية مسؤولية التصدي لأي محاولة للتأثير في مسار الملف.
وحذرت الهيئة الحقوقية من أن طريقة تدبير القضية قد تنعكس على ثقة المواطنين في القانون والعدالة والمؤسسات الأمنية، معلنة استمرارها في تتبع تطوراتها، مع استعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية بحي أمالو، على أن يعلن عن موعدها لاحقا.
وبعد إيداع المشتبه فيه السجن، جددت الجمعية مطالبها بتعميق البحث وتحديد جميع الملابسات، مع الحرص على التكييف القانوني السليم للأفعال موضوع المتابعة، وضمان محاكمة عادلة وعلنية تحترم الضمانات القانونية وتكفل حقوق جميع الأطراف.
كما دعت إلى تطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي، وفق ما تثبته الوقائع وما تقرره الجهات القضائية المختصة، مؤكدة أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تقتضي إعمال القانون وترتيب المسؤوليات دون تمييز.
وختمت الجمعية بيانها بتجديد التعازي في وفاة الضحية، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لشقيقتها، ومؤكدة مواصلة تتبع القضية إلى حين استكمال المساطر القانونية اللازمة.