زاكورة.. نقابة التعليم الأولي تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور وضعية حجرات دراسية (صور)
المغرب العميق

زاكورة.. نقابة التعليم الأولي تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور وضعية حجرات دراسية (صور)

دقّت التنسيقية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي بزاكورة ناقوس الخطر بشأن وضعية عدد من وحدات التعليم الأولي بالإقليم، في ظل ما وصفته بتدهور البنية التحتية وغياب الماء والكهرباء، إلى جانب أضرار لحقت ببعض الأقسام وتجهيزاتها، بما يثير مخاوف بشأن سلامة الأطفال وظروف اشتغال الأطر التربوية.

وتوصلت جريدة “العمق المغربي” بصور ومعطيات حول الوضعية التي تعيشها مجموعة من أقسام التعليم الأولي بالإقليم، حيث أفادت مصادر موثوقة للجريدة بأن عددا من الوحدات يحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة، بسبب وجود حفر عميقة بالقرب من بعض المؤسسات، ومخلفات الأمطار، وتسربات المياه، فضلا عن تهالك الأسقف وتضرر التجهيزات.

وفي تصريح لـ”العمق، أكد مصدر نقابي بالتعليم الأولي، ينتمي إلى الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، أن عددا من الوحدات يعاني من غياب الماء والكهرباء، وتكسر النوافذ، وتعطل الصنابير والأقفال، فضلا عن تضرر الألعاب الخارجية والتجهيزات، مشيرا إلى أن بعض هذه الاختلالات تعود إلى سنوات 2019 و2020 و2021، دون أن تشملها، بحسب المصدر ذاته، عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل اللازمة.

وأوضح المتحدث أن هذه الوضعية لا تقتصر على مؤسسة واحدة، بل تشمل عددا من الوحدات التعليمية بمناطق مختلفة من الإقليم، من بينها وحدة زاوية سيدي عبد الحق بجماعة البليدة، ووحدتا أروي وأمال أستور بجماعة بني زولي، ووحدة أسليم بأكدز، ووحدة أحدجمي بجماعة أيت بوداود، التي قال إنها تفتقر إلى الماء والكهرباء، إضافة إلى وحدتي تاليليت وبوشاوش بجماعة كتاوة، اللتين تعانيان بدورهما من غياب هاتين المادتين الأساسيتين.

وأضاف المصدر النقابي أن تضرر بعض الأقسام، سواء بسبب تسرب مياه الأمطار أو تهالك الأسقف أو تكسر النوافذ والأبواب، يطرح تساؤلات بشأن شروط السلامة الواجب توفيرها داخل فضاءات تستقبل أطفالا في سن مبكرة، محذرا من أن الأقفال غير الصالحة قد تجعل بعض الوحدات عرضة للاقتحام من طرف الغرباء.

ولفت المتحدث ذاته إلى إشكال آخر يتعلق باحتضان بعض أقسام التعليم الأولي داخل مقرات جمعوية تُمارس فيها أنشطة متعددة، من بينها الخياطة ومحو الأمية وأنشطة أخرى، وهو ما اعتبره عاملا يؤثر على ظروف عمل الأستاذات والأساتذة، ويحد من توفير فضاء ملائم لممارسة مهامهم التربوية في ظروف مناسبة.

وفي ما يتعلق بالتواصل مع الجهات المعنية، أفاد المصدر النقابي بأن المكتب الإقليمي سبق أن تواصل مع المديرية الإقليمية للتعليم والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، كما وجّه مراسلات إلى الجمعيات الوطنية المشرفة على تدبير التعليم الأولي، سواء عبر البريد الإلكتروني أو من خلال مسؤوليها الإقليميين، غير أنه أكد، بحسب تصريحه، عدم التوصل بتجاوب كافٍ لمعالجة الاختلالات المطروحة.

وأمام هذه المعطيات، تساءلت المربيات والمربيون عن وضعية أقسام التعليم الأولي بزاكورة وتطرح أسئلة بشأن الجهات المسؤولة عن صيانة هذه الوحدات وتأهيلها، وأسباب استمرار بعض الأضرار لسنوات، ومدى التفاعل مع الشكايات التي تقول الأطر التربوية إنها وجهتها إلى الجهات المعنية.