أحصت السلطات الإقليمية بورزازات 173 دوارا موزعة على 11 جماعة ترابية، ضمن المناطق المعنية بالتساقطات الثلجية، وذلك في إطار مخطط إقليمي استباقي يروم الحد من آثار موجة البرد خلال فصل الشتاء، وضمان حماية الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية صعبة الولوج.
وجاء ذلك خلال اجتماع انعقد، أمس الثلاثاء، بمدينة ورزازات، برئاسة عامل الإقليم عبد الله جاحظ، وبحضور رؤساء المصالح اللاممركزة، ومنتخبين، وشخصيات مدنية وعسكرية، خُصص لتدارس التدابير الاستباقية والإجراءات الميدانية الكفيلة بمواجهة تداعيات التقلبات المناخية خلال الموسم الشتوي.
وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أهمية الوقوف على مدى جاهزية مختلف المتدخلين واستعداداتهم، بما يضمن نجاعة التدخلات الميدانية وسرعتها، ويحافظ على سلامة الساكنة المعرضة للظروف المناخية القاسية.
ودعا جاحظ إلى تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية الضرورية، وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف القطاعات المعنية، بهدف ضمان فك العزلة عن الدواوير المهددة بالانقطاع، والتخفيف من تداعيات موجة البرد على الساكنة المحلية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض المحاور الرئيسية للمخطط الإقليمي، الذي يعتمد مقاربة استباقية تقوم على إعداد خريطة محينة للمناطق المهددة، وتحديد المسؤوليات وتوزيع المهام بين مختلف لجان اليقظة والتدخل، بما يتيح التدخل السريع ومواكبة الساكنة المتضررة، مع تسخير الإمكانات المتاحة للحفاظ على ظروف العيش الأساسية.
وعلى المستوى العملياتي، يتضمن المخطط تفعيل آليات القيادة والتنسيق، وتنظيم حملات تحسيسية، وتتبع الوضعية الصحية للأشخاص في وضعية هشاشة، ولاسيما النساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة، إلى جانب التمركز المسبق للآليات والمعدات المخصصة لإزاحة الثلوج، تحسبا لأي اضطرابات قد تعرفها الشبكة الطرقية بالإقليم.
كما جرى تحديد المحاور الطرقية المعرضة لخطر الانقطاع بسبب التساقطات الثلجية، في خطوة تروم تعزيز الجاهزية الميدانية وضمان استمرارية التنقل والتدخلات الضرورية لفائدة الساكنة، خصوصا بالمناطق النائية.
واستعرض مختلف المتدخلين، خلال الاجتماع، الخطوط العريضة لبرامج عملهم الاستباقية، مؤكدين ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، بما يضمن التنزيل الفعال للمخطط الإقليمي والحد من الآثار المحتملة لموجة البرد خلال فصل الشتاء.