رئيس مجلس المنافسة
اقتصاد

رحو يدعو إلى منافسة شفافة في القطاع الصحي وتسخير التكنولوجيا لتقريب العلاج مم المواطن

دعا رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، إلى تعزيز المنافسة والشفافية في القطاع الصحي بالمغرب، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الفاعلين العموميين والخواص، ويحسن جودة الخدمات الطبية ويوسع نطاق الولوج إليها، مشددا على ضرورة معالجة الفوارق المجالية في توزيع الموارد البشرية الصحية، وتسخير التكنولوجيا الحديثة لتقريب العلاج من المواطنين.

وقال رئيس المجلس، خلال افتتاح الندوة الدولية حول “السياسة الصحية في المغرب: المنافسة والتنظيم والحكامة في ظل التغطية الصحية الشاملة”، التي نظمها مجلس المنافسة، اليوم الأربعاء بمراكش، إن إصلاح المنظومة الصحية يقتضي إرساء بيئة تنافسية منظمة وشفافة، تستوعب الاستثمارات الخاصة دون أن تتحول قواعد المنافسة إلى عائق أمام دخول فاعلين جدد إلى القطاع.

وأوضح المتحدث أن الرهان لا يقتصر على تشجيع الاستثمار الخاص، بل يشمل ضمان فعالية المنظومة الصحية وجودة الخدمات المقدمة، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية أو الخاصة، أو بآليات التغطية الصحية، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء منظومة تتيح للمواطنين الولوج إلى خدمات صحية جيدة على قدم المساواة.

وأوضح المتحدث أن الرهان لا يقتصر على تشجيع الاستثمار الخاص، بل يشمل ضمان فعالية المنظومة الصحية وجودة الخدمات المقدمة، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية أو الخاصة، أو بآليات التغطية الصحية، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء منظومة تتيح للمواطنين الولوج إلى خدمات صحية جيدة على قدم المساواة.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجلس المنافسة تعدد الفاعلين في القطاع الصحي الخاص بالمغرب، من مستشفيات ومصحات ومراكز للفحص وشبكات لتوزيع الأدوية، إلى جانب شركات التأمين والتغطية الصحية، معتبرا أن هذه المكونات تساهم في توفير الخدمات الطبية والأدوية، وهو ما يستدعي، في المقابل، ضمان احترام قواعد المنافسة والشفافية بين مختلف المتدخلين.

الموارد البشرية والفوارق المجالية

ونبه المتحدث إلى أن الموارد البشرية تمثل أحد التحديات الأساسية التي تواجه المنظومة الصحية، في ظل الإشكالات المرتبطة بتوزيع الأطر الطبية بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن التفاوت في توزيعها بين المناطق الحضرية والمناطق البعيدة.

وشدد على ضرورة إزالة العراقيل التي تحد من توفر الموارد البشرية الصحية، والعمل على توزيعها بشكل يضمن استفادة مختلف مناطق المملكة من الخدمات الطبية، بدل تركيزها في المراكز الحضرية التي تعرف طلبا أكبر وتتوفر على قدرة شرائية أعلى، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

واعتبر رئيس المجلس أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة لا ينفصل عن ضمان توزيع متوازن للخدمات والأطر الصحية، حتى لا تتحول الفوارق الجغرافية والاجتماعية إلى عوائق أمام استفادة المواطنين من الرعاية الطبية.

التكنولوجيا لتقريب الخدمات الصحية

ودعا رئيس مجلس المنافسة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة الصحية، من خلال تطوير الخدمات الطبية عن بعد والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها من التقنيات الجديدة، بما يساعد على تقليص الفوارق وتحسين الولوج إلى العلاج.

وأكد أن مستقبل الطب ينبغي أن يقوم على تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، عوض مطالبتهم بالتنقل لمسافات طويلة للوصول إليها، معتبرا أن توظيف التكنولوجيا يمكن أن يعزز قدرات الأطباء ويساعد المؤسسات الصحية، بما فيها المستشفيات العمومية، على تحسين الخدمات المقدمة للمرضى.

وأضاف أن تقليص المسافات وفترات التنقل نحو المؤسسات الصحية من شأنه أن ينعكس إيجابا على حياة المواطنين، شريطة أن يقترن بضمان جودة الخدمات وتوفيرها بشكل متكافئ في مختلف مناطق المملكة.

المنافسة دون عرقلة الاستثمار

وفي ما يتعلق بدور مجلس المنافسة، أكد رئيسه أن تنظيم القطاع الصحي ينبغي أن يضمن شفافية القواعد المؤطرة للمنافسة، مع إتاحة المجال أمام التعاون وتبادل المعلومات بين الفاعلين بما يسهم في استمرارية الخدمات الصحية.

وشدد على أن تنظيم تمركز الفاعلين في القطاع يجب ألا يتحول إلى عائق أمام دخول مستثمرين جدد، بل ينبغي أن يتيح منافسة شفافة ونزيهة بين الفاعلين الحاليين والوافدين الجدد، بما يخدم تطوير العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن إنجاح إصلاح المنظومة الصحية يتطلب انخراط مختلف الفاعلين، من القطاعين العام والخاص إلى شركات التأمين وموزعي الأدوية وباقي المتدخلين، في إطار يضمن المساواة في الولوج إلى الرعاية الصحية، باعتبارها خدمة أساسية ينبغي أن يستفيد منها المواطنون، بصرف النظر عن موقعهم الجغرافي أو وضعهم الاجتماعي.