وزان.. الاقتطاعات من الأجور وغياب التغطية يدفعان عمال النظافة للاحتجاج
مجتمع

وزان.. الاقتطاعات من الأجور وغياب التغطية يدفعان عمال النظافة للاحتجاج

يواصل عمال النظافة بمدينة وزان احتجاجاتهم للمطالبة بتسوية وضعيتهم الاجتماعية والمهنية، في ظل استمرار مطالبهم المرتبطة بالتغطية الصحية، والزيادة في الأجور، وتفعيل الاتفاقية الجماعية، إلى جانب تحسين جودة ملابس العمل وتسوية الاختلالات المتعلقة بصرف المستحقات المالية.

ونظم عمال النظافة بـ”دار الضمانة”، اليوم 14 أكتوبر على الساعة الخامسة صباحا، وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، بدعوة من المكتب النقابي لعمال النظافة بشركة SNJH1 بوزان، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وجاءت هذه الوقفة الإنذارية الاحتجاجية، بعد وقفتين احتجاجيتين دعت لهما النقابة ذاتها، تنديدا بما وصفته باستمرار التسويف والمماطلة في الاستجابة لمطالب العمال، وعلى رأسها التغطية الصحية وتوقيع الاتفاقية الجماعية.

وحدد المكتب النقابي، ضمن مطالبه، صرف الأجور كاملة دون اقتطاعات غير مبررة، وتسوية وضعية التغطية الصحية والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن توفير ملابس العمل المناسبة والقفازات وأكياس جمع النفايات، وتمكين العمال من بيانات الأجور الشهرية.

كما دعا إلى احترام الالتزامات التعاقدية وفتح نقاش حول توقيع الاتفاقية الجماعية للشغل، وتعميم منحة التنقل والاستراحة، إلى جانب فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تستجيب لمطالب الشغيلة.

وفي تصريح لأحد العمال، توصلت به جريدة “العمق”، أكد أن التغطية الصحية تشكل أحد أبرز المطالب التي دفعت العمال إلى الاحتجاج، موضحا أن عددا منهم لا يتوفرون على تغطية صحية رغم حاجتهم إليها، في حين يتحمل بعضهم مصاريف العلاج التي تتراوح بين 1800 و2000 درهم، بحسب وضعية كل عامل.

وشدد المتحدث على أن التغطية الصحية حق ضروري بالنظر إلى طبيعة العمل الذي يزاوله عمال النظافة، وما ينطوي عليه من مخاطر محتملة، معتبرا أن توفيرها سيمكنهم من أداء مهامهم في ظروف أفضل، دون أن يظلوا عرضة للأعباء المالية المرتبطة بالمرض والعلاج.

وبخصوص الاتفاقية الجماعية، أوضح العامل أن الشغيلة خاضت نضالات وصفها بالكبيرة خلال بداية سنة 2026، وصلت إلى حد توقف العمل بالمدينة، مؤكدا أن العمال يأملون في تسوية وضعيتهم والاستجابة لمطالبهم، بالنظر إلى أهمية المهام التي يقومون بها في خدمة المدينة وساكنتها.

وأضاف أن المكتب النقابي سبق له أن عقد لقاء مع رئيس الجماعة، الذي أخبرهم، وفق إفادته، بأن الشركة لا يمكنها تفعيل الاتفاقية الجماعية قبل دخول الشركة الجديدة حيز العمل، وأشار إلى أن الشركة الجديدة باشرت مهامها، وأن العمال دخلوا الشهر الثالث من العمل في ظل الوضع الحالي، دون تحقيق المطالب التي يرفعونها.

وفي السياق ذاته، طالب العامل بالزيادة في الأجور لمواكبة غلاء الأسعار، وتفعيل الاتفاقية الجماعية، إلى جانب تحسين جودة ملابس العمل، موضحا أن الملابس التي يتوصل بها العمال، بحسب تعبيره، ضعيفة الجودة ولا تستجيب بالشكل المطلوب لاحتياجات المهنة.

كما أشار إلى وجود اختلالات مرتبطة بصرف الأجور، مؤكدا أن بعض العمال يتوصلون بمستحقات مالية تعرف نقصا، في وقت يحرص فيه العمال، وفق تصريحه، على مراعاة ظروف الشركة ومصالح ساكنة وزان، مع استمرارهم في المطالبة بتسوية وضعيتهم.

وختم المتحدث بالتأكيد على ضرورة الاستجابة للمطالب المطروحة، وفي مقدمتها التغطية الصحية، والزيادة في الأجور، وتفعيل الاتفاقية الجماعية، وتحسين ظروف العمل، داعيا إلى فتح حوار جدي يفضي إلى نتائج ملموسة تنهي حالة الانتظار وتضمن للعمال حقوقهم الاجتماعية والمهنية.