أوقفت السلطات المغربية مواطناً سويدياً مطلوباً للعدالة، على خلفية قضية تتعلق بمحاولة استقطاب أشخاص لتنفيذ جرائم قتل، وفق ما أعلنته رئيسة الشرطة الوطنية السويدية، بيترا لوند، التي أكدت أن هذه العملية تُعد الخامسة من نوعها التي تستهدف مواطنين سويديين مطلوبين في المغرب خلال الشهر الماضي.
وقالت لوند، في منشور عبر حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام»، إن المواطن الموقوف سبق أن أُدين بمحاولة تجنيد أشخاص لتنفيذ جرائم قتل، معربة عن شكرها للشرطة المغربية على تعاونها في توقيف المطلوبين، ومؤكدة أن التنسيق الأمني بين البلدين يهدف إلى ضمان عدم إفلات المتورطين في الجرائم الخطيرة من العدالة.
وتأتي هذه العملية بعد توقيفات متتالية لمواطنين سويديين مطلوبين في المغرب، للاشتباه في ارتباطهم بشبكات إجرامية تنشط في التخطيط لجرائم القتل وتجنيد منفذين لها.
وكانت السلطات المغربية قد أوقفت، في 25 شتنبر الماضي بمدينة أكادير، مواطناً سويدياً يبلغ من العمر 31 سنة، كان مبحوثاً عنه بموجب نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، للاشتباه في تورطه في قضيتين تتعلقان بالتحضير لارتكاب جريمة قتل.
كما شملت التوقيفات مواطناً سويدياً آخر يبلغ من العمر 21 سنة، أوقف بمدينة طنجة للاشتباه في اضطلاعه بدور قيادي داخل شبكة «فوكس تروت» الإجرامية، وتورطه في التحريض على ارتكاب جرائم عنف في السويد والنرويج.
وتندرج هذه القضايا ضمن تحركات أمنية دولية تستهدف الشبكات الإجرامية التي يُشتبه في إدارتها لعمليات العنف عبر الحدود، من خلال التخطيط للاعتداءات واستقطاب أشخاص لتنفيذها مقابل مبالغ مالية، مع توزيع الأدوار بين مدبري العمليات والمنفذين الميدانيين.
وتنسق وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول» عمليات أمنية في هذا الإطار، من بينها عملية «OTF GRIMM»، التي تستهدف تحديد الأشخاص المشتبه في إصدارهم تعليمات بارتكاب جرائم عنف وتجنيد منفذين لها، فضلاً عن تفكيك الشبكات التي تقف وراء هذه الأنشطة الإجرامية.