تطالب ساكنة بن شرو جماعة ناوور بإقليم بني ملال بإعادة النظر في الموقع المخصص لإحداث ملعب للقرب بمنطقة بنشرو، بسبب مخاوف من تأثير المشروع على نشاط السوق الأسبوعي، خاصة أن الموقع المختار يقع ضمن جزء مهيأ من السوق ويستفيد منه التجار والباعة خلال ممارسة أنشطتهم التجارية.
وأوضح أحد سكان المنطقة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن اعتراض الساكنة لا يستهدف إحداث ملعب القرب في حد ذاته، وإنما يرتبط بالموقع المختار لإنجازه، مشيرا إلى أن الساكنة اقترحت 3 مواقع بديلة داخل تراب الجماعة، يمكن دراستها لاحتضان هذا المرفق الرياضي دون التأثير على استمرارية النشاط التجاري بالسوق الأسبوعي.
وأضاف المتحدث أن الموقع المختار يعد من الأجزاء المهيأة والملائمة لممارسة النشاط التجاري، وهو ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات إقامة الملعب فيه على المساحة المتاحة للباعة والمرتفقين، في وقت تعرف فيه مناطق أخرى بالجماعة صعوبات مرتبطة بطبيعة التضاريس، معتبرا أن دراسة المواقع البديلة المقترحة من شأنها المساعدة على التوفيق بين حاجة الشباب إلى فضاء رياضي والحفاظ على الظروف المناسبة لممارسة الأنشطة التجارية.
وفي هذا السياق، سبق لعدد من السكان والتجار أن نظموا وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم إقامة الملعب في الموقع المختار، مطالبين بإعادة النظر فيه ودراسة البدائل المتاحة، بما يضمن إنجاز المشروع دون الإضرار بمصالح التجار أو التأثير على السير العادي للسوق الأسبوعي.
كما أثار المتحدث تساؤلات بشأن أشغال تهيئة الأرض قبل إنجاز الملعب، معتبرا أن تنفيذ المشروع ينبغي أن يشمل الأشغال الضرورية، بما فيها الحفر وإعداد الموقع، حتى يكون جاهزا لاحتضان المنشأة الرياضية، داعيا إلى معالجة الجوانب التقنية المرتبطة بالإنجاز بما يضمن عدم تحميل الساكنة تبعات اختيار الموقع.
وطالب ابن منطقة بنشرو، في ختام تصريحه، المجلس الإقليمي لبني ملال بالتدخل العاجل لإعادة النظر في الموقع المخصص لإنجاز ملعب القرب، ودراسة البدائل المقترحة من طرف الساكنة، بما يضمن إنجاز هذا المرفق الرياضي لفائدة شباب المنطقة، دون المساس بمصالح التجار والباعة أو التأثير على استمرارية النشاط التجاري بالسوق الأسبوعي.
وفي المقابل، أوضح رئيس المجلس الجماعي، محمد وقربي، في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق”، أن اختيار الموقع الحالي جاء بعد دراسة عدد من البدائل، مشيرا إلى أن بعض المواقع المقترحة لم تستوف، بحسب المعطيات التقنية التي عرضها، الشروط اللازمة لاحتضان الملعب، بسبب قربها من الطريق الجهوية أو مجرى الوادي أو مؤسسة التعليم الأولي، فضلا عن محدودية المساحة وعدم ملاءمة تضاريس مواقع أخرى للأبعاد المطلوبة للمشروع.
وبخصوص المخاوف المرتبطة بتأثير المشروع على السوق الأسبوعي، شدد وقربي على أن إحداث ملعب القرب لن يؤدي إلى إلغاء السوق أو نقله، مؤكدا أن المساحة المتبقية ستظل كافية لمواصلة نشاطه، ومبرزا أن الجماعة تعتزم تنظيم فضائه وتحديد أماكن الباعة والممرات بما يسهم في تحسين ظروف اشتغالهم.
وتندرج أشغال إحداث ملعب القرب بناوور ضمن مشروع يهم إنجاز 5 ملاعب للقرب بالجماعات الترابية أغبالة وناوور وتانوغة وأولاد سعيد وفم أودي، تحت إشراف المجلس الإقليمي لبني ملال بصفته صاحب المشروع، وبتمويل من المجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، بتكلفة إجمالية تبلغ 3.975.480,00 درهم، أي ما يقارب 397 مليون سنتيم.