بسبب “غياب المعطيات عن معتقل قضى 20 عاما”.. عائلات المعتقلين بالعراق تهاجم التقصير القنصلي
مجتمع

بسبب “غياب المعطيات عن معتقل قضى 20 عاما”.. عائلات المعتقلين بالعراق تهاجم التقصير القنصلي

جددت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق انتقاداتها لمستوى المتابعة القنصلية لملفات المعتقلين المغاربة بالعراق، على خلفية واقعة قالت إن موظفا بالسفارة المغربية في بغداد لم يتمكن خلالها من تقديم معلومات دقيقة بشأن مدة الحكم الصادر في حق أحد المعتقلين وتاريخ انتهائه، رغم اقتراب المعني بالأمر من إتمام 20 سنة خلف القضبان.

وأوضحت التنسيقية، في بيان استنكار، أن شقيق المعتقل أجرى اتصالا هاتفيا بالسفارة المغربية ببغداد للاستفسار عن الوضع القانوني لأخيه ومدة العقوبة المحكوم بها وتاريخ انتهائها، غير أن الموظف الذي تحدث إليه، وفق روايتها، لم يكن يعرف اسم المعتقل في البداية، قبل أن يعثر على اسمه ضمن الملفات دون أن يتمكن من تحديد مدة الحكم أو تاريخ انتهاء المحكومية.

وأضافت التنسيقية أن شقيق المعتقل تواصل لاحقا مع رئيسها، عبد العزيز البقالي، الذي قال إنه زوده بالتفاصيل المتعلقة بالملف، بما فيها تاريخ الاعتقال ومدة العقوبة وتاريخ انتهائها، معبرا عن استغرابه من توفر هذه المعطيات لدى التنسيقية مقابل عدم تمكن السفارة من تقديمها خلال الاتصال.

واعتبرت التنسيقية أن الواقعة تثير تساؤلات بشأن مدى تحيين بيانات المعتقلين المغاربة بالعراق، ومستوى تتبع ملفاتهم القانونية والإنسانية من طرف البعثة الدبلوماسية المغربية، خصوصا في الحالات التي تستدعي متابعة مواعيد انتهاء العقوبات والتواصل مع الأسر بشأن الإجراءات المرتبطة بالإفراج والعودة إلى المغرب.

مطالب بتوضيحات وزيارات للسجون

وطالبت التنسيقية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالتدخل العاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التواصل المنتظم مع أسر المعتقلين، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للسجون العراقية للاطلاع على أوضاعهم الصحية والقانونية والإنسانية.

كما دعت إلى العمل على إعادة المعتقلين الذين أنهوا مدد محكوميتهم إلى المغرب، وتوفير الدعم القانوني والإنساني لباقي المعتقلين، معتبرة أن متابعة أوضاع المواطنين المغاربة في الخارج تستوجب التواصل مع أسرهم وتحسين التنسيق بشأن ملفاتهم.

وأشارت التنسيقية إلى أن العائلات سبق أن وجهت مراسلات ومعطيات بشأن ملفات المعتقلين إلى السفارة المغربية، متسائلة عن مآل تلك المراسلات ومدى انعكاسها على مستوى المتابعة القنصلية.

ولم يتضمن البيان ردا من السفارة المغربية ببغداد أو وزارة الخارجية بشأن الواقعة التي أثارتها التنسيقية، كما لم تتوفر معطيات مستقلة تؤكد تفاصيل الاتصال الهاتفي أو خلفيات عدم تقديم المعلومات المتعلقة بالمعتقل.

شكاوى متكررة 

ويأتي هذا التصعيد في سياق شكاوى سبق أن نقلتها “العمق المغربي” عن أسر معتقلين مغاربة بالعراق، تحدثت فيها عن صعوبات في التواصل مع السفارة المغربية وعدم التوصل بأجوبة عن مراسلات وجهتها إلى الجهات الدبلوماسية والقنصلية ووزارة الخارجية، وسط مطالب بتوضيح الإجراءات المتخذة بشأن ملفات ذويها.

وكانت الجريدة قد نشرت معطيات بشأن حالة المعتقل المغربي عبد السلام البقالي، الذي تقول أسرته إنه أمضى أكثر من 22 سنة في السجون العراقية، مطالبة بتوضيحات حول وضعه القضائي والأحكام الصادرة في حقه، إلى جانب متابعة وضعه الصحي والمعيشي وتسهيل إيصال المساعدات المالية إليه.

كما تناولت “العمق” ملف محمد اعلوشن، الذي أفادت مراسلات وجهها ابنه إلى وزارتي العدل والخارجية بأنه أنهى عقوبة سجنية مدتها 20 سنة بتاريخ 26 شتنبر 2026، بعد اعتقاله بالعراق سنة 2006، فيما طالبت الأسرة بالتدخل لتسريع الإجراءات اللازمة لعودته إلى المغرب.

وفي ملف آخر، سبق للتنسيقية أن أطلقت نداء بشأن الوضع الصحي للمعتقلة المغربية ابتسام الحوزي في سجن الرصافة ببغداد، مطالبة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لها ومتابعة وضعها القانوني، إلى جانب تدخل الجهات المغربية المعنية لتعزيز المواكبة القنصلية.