حموني: حماية القدرة الشرائية وإلغاء تسقيف سن التعليم أولولوية مستعجلة للحكومة المقبلة (فيديو)
سياسة

حموني: حماية القدرة الشرائية وإلغاء تسقيف سن التعليم أولولوية مستعجلة للحكومة المقبلة (فيديو)

أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن البرنامج الحكومي المرتقب يتقاطع بشكل كبير مع التصورات والمقترحات التي دافع عنها حزبه خلال فترة وجوده في المعارضة، مشيرا إلى أن المشاورات التي أعقبت الانتخابات أظهرت أن أكثر من 90 إلى 95 في المائة من البرنامج الانتخابي للحزب سيكون حاضرا في البرنامج الحكومي.

وأوضح حموني، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن انتقال حزبه من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية يمثل فرصة لتنزيل عدد من المقترحات التي سبق أن تقدم بها خلال الولاية التشريعية الماضية، خاصة ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والتغطية الصحية، وتعزيز الديمقراطية والحقوق والحريات.

التراجع عن تسقيف سن اجتياز مباريات التعليم

ومن بين الملفات التي قال رئيس فريق “الكتاب” إنه يتعين معالجتها بشكل مستعجل، ضرورة التراجع عن قرار تسقيف سن اجتياز مباريات ولوج مهنة التعليم، معتبرا أن هذا الإجراء ينبغي أن يكون ضمن القرارات الأولى التي تتخذها الحكومة الجديدة.

وأوضح أن التراجع عن هذا القرار لا يتطلب اعتمادات مالية، بقدر ما يستدعي اتخاذ قرار سياسي، مذكرا بأن حزبه سبق أن طالب، خلال وجوده في المعارضة، بمراجعة هذا الإجراء.

وشدد حموني على أن انتقال حزبه إلى الأغلبية لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تغيير في الموقع السياسي، بل يتعين أن يشكل فرصة لتنفيذ المقترحات التي دافع عنها الحزب سابقا، بعيدا عن المزايدات السياسية، وترجمة التزاماته إلى إجراءات عملية ضمن التحالف الحكومي الجديد.

وشدد رئيس فريق التقدم والاشتراكية على أن الرهان الأساسي للحكومة الجديدة يتمثل في اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية، مؤكدا ضرورة أن تكون التدابير المتخذة واضحة وقابلة للقياس، وأن يلمس المواطنون آثارها بشكل مباشر في حياتهم اليومية، بدل الاكتفاء بالوعود.

وفي هذا السياق، أشار حموني إلى أن فريقه البرلماني دافع، خلال فترة وجوده في المعارضة، عن مقترحات تروم معالجة عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها ارتفاع الأسعار والمضاربة، إلى جانب إجراءات تستهدف التخفيف من الأعباء التي تتحملها فئات واسعة من المجتمع.

وأضاف أن حزبه كان يتبنى، خلال ممارسته للمعارضة على مدى نحو ولاية ونصف، نهجا وصفه بالبناء والمسؤول، من خلال تقديم مقترحات قوانين ومبادرات تشريعية تروم معالجة الاختلالات المطروحة والاستجابة لانتظارات المواطنين.

التغطية الصحية والديمقراطية ضمن أولويات المرحلة

وبخصوص الأولويات الاجتماعية، أبرز حموني أن تعميم التغطية الصحية بشكل فعلي وشامل يمثل أحد الرهانات الأساسية المطروحة أمام الحكومة الجديدة، مذكرا بأن حزبه سبق أن نبه إلى ضرورة إيجاد حلول للإشكالات المرتبطة بولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، بما يضمن استفادة الفئات المعنية من تغطية صحية حقيقية.

كما اعتبر أن تعزيز الديمقراطية والحقوق والحريات ينبغي أن يشكل أولوية ضمن توجهات الحكومة الجديدة، منتقدا ما وصفه بغياب هذا الجانب عن أولويات الحكومة السابقة.

وأكد المتحدث أن تحقيق التنمية الاقتصادية لا يمكن أن ينفصل عن ترسيخ الديمقراطية، مشددا على أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة لا يكفي لضمان نجاح الدول واستقرارها في غياب المؤسسات الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات.

واعتبر حموني أن هذه الرهانات، إلى جانب الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، تفرض على الحكومة الجديدة الاستجابة لعدد من الملفات المستعجلة، من خلال قرارات سياسية واضحة تستجيب للانتظارات المطروحة.

وفي ما يتعلق باستكمال هياكل مجلس النواب، أوضح حموني أن الجلسة المنعقدة اليوم تندرج في إطار استكمال تشكيل أجهزة المؤسسة التشريعية، بعد انتخاب رئيس المجلس، من خلال انتخاب أعضاء المكتب ورؤساء اللجان النيابية.

وعبر المتحدث عن تهانيه لرئيس مجلس النواب بمناسبة انتخابه، متمنيا له التوفيق في أداء مهامه، مشيرا إلى أن استكمال الهياكل التنظيمية للمجلس يكتسي أهمية خاصة في هذه المرحلة، بالنظر إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وسجل أن البرلمان مطالب بالاستعداد لمناقشة مشروع قانون المالية داخل اللجان المختصة، بالنظر إلى الآجال الدستورية المرتبطة بإيداعه، والمحددة في 20 أكتوبر، ما يفرض استكمال الهياكل البرلمانية في الوقت المناسب.

وأضاف أن عملية تشكيل المكتب ورئاسة اللجان جرت في أجواء من التوافق بين الفرق النيابية، على أساس التمثيل النسبي، سواء على مستوى مكتب المجلس أو توزيع رئاسة اللجان.

وأشار حموني إلى أن الفرق والمجموعات النيابية توصلت إلى توافق بشأن الأسماء المقترحة لتولي المسؤوليات داخل أجهزة المجلس، في وقت تتواصل فيه عملية التصويت لاستكمال تشكيل المكتب، على أن يتم بعد ذلك استكمال هيكلة مكاتب اللجان، بما يضمن تمثيلية مختلف الفرق والمجموعات النيابية.

وشدد على رئيس فريق التقدم والاشتراكية على أهمية استكمال هذه الترتيبات التنظيمية لتمكين المؤسسة التشريعية من الاضطلاع بمهامها، والاستعداد للمحطات المقبلة، وفي مقدمتها مناقشة مشروع قانون المالية.