شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة ورزازات، المنعقدة صباح اليوم الخميس 15 أكتوبر، بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، توترا في النقاش بين الأغلبية والمعارضة، على خلفية تدبير أشغال الدورة، خاصة ما يتعلق بإضافة نقطة جديدة إلى جدول الأعمال تهم تحويل اعتمادات مالية بميزانية التجهيز برسم سنة 2026، إلى جانب ملاحظات بشأن الوثائق المرتبطة ببعض النقط المعروضة على التداول.
وتنعقد هذه الدورة بناءً على مراسلة عامل إقليم ورزازات، التي تضمنت ثلاث نقط، تتعلق الأولى بتعيين أربعة منتدبين عن مجلس جماعة ورزازات لتمثيله داخل مجلس مجموعة الجماعات الترابية “التنمية للنقل” المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات، فيما تهم الثانية الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة لإحداث وإصلاح وتجهيز واستغلال ملعب كرة القدم بسيدي داود، بشراكة بين المجلس الإقليمي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
استياء من تدبير المجلس
غير أن أشغال الدورة عرفت إضافة نقطة رابعة تتعلق بالدراسة والمصادقة على تحويل اعتمادات مالية بميزانية التجهيز برسم سنة 2026، وهو ما أثار اعتراضات من طرف بعض المستشارين، الذين تساءلوا عن ظروف إدراجها ومدى احترام المساطر المرتبطة بعرضها على اللجنة المالية.
وفي مداخلتها خلال مناقشة أشغال الدورة، عبّرت المستشارة الجماعية كريمة هردام عن استيائها من طريقة تدبير المجلس، معتبرة أن عددا من الإشكالات المرتبطة بالتواصل مع المستشارين وتوفير الوثائق اللازمة يطرح تساؤلات بشأن ظروف إعداد الدورات.
وأوضحت هردام أنها توصلت بجدول أعمال يتضمن ثلاث نقط مرتبطة بمراسلة عامل الإقليم، قبل أن تفاجأ، صباح انعقاد الدورة، بجدول أعمال آخر يتضمن أربع نقط، بعد إضافة نقطة تحويل الاعتمادات المالية.
كما أثارت المستشارة ذاتها مسألة التوصل بالوثائق المرتبطة باتفاقية الشراكة الخاصة بإحداث وإصلاح وتجهيز واستغلال ملعب سيدي داود، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام توصلت بها، حسب تعبيرها، قبل عدد من مستشاري المجلس، الذين كان من المفترض تمكينهم منها داخل الآجال المحددة حتى يتسنى لهم الاطلاع عليها ومناقشتها.
واعتبرت هردام أن هذه الوضعية لا تساعد، في نظرها، على مناقشة الملفات بالشكل المطلوب، خاصة عندما يتعلق الأمر باتفاقيات ومشاريع تستدعي الاطلاع المسبق على مختلف تفاصيلها.
تحويل الاعتمادات المالية
من جهته، أثار المستشار الجماعي وعضو اللجنة المالية إسماعيل أموسى ملاحظات بشأن إدراج نقطة تحويل الاعتمادات المالية، مؤكدا أن اللجنة المالية لم تتداول فيها، حسب تصريحه، قبل عرضها على المجلس.
وشدد أموسى على ضرورة احترام المساطر المرتبطة بدراسة مثل هذه القرارات، معتبرا أن عضويته داخل اللجنة المالية تقتضي تمكينه من المشاركة في مناقشة الملفات المعروضة عليها، قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بها.
كما دعا إلى تضمين هذه الملاحظات في محضر الدورة، في سياق النقاش الذي رافق هذه النقطة، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير الاعتمادات المالية المخصصة للمشاريع.
تباين في الروايات
وبخصوص النقطة المتعلقة بتعيين أربعة منتدبين عن مجلس جماعة ورزازات داخل مجموعة الجماعات الترابية «التنمية للنقل»، قالت المستشارة كريمة هردام، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن النقاش انصب في البداية على المعايير المعتمدة لاختيار المنتدبين، موضحة أن عدد المرشحين بلغ خمسة، مقابل أربعة مقاعد مخصصة لممثلي الجماعة.
وأضافت أن رئيس المجلس منح المرشحين مهلة قصيرة للتشاور والتوافق بشأن الأسماء المقترحة، غير أنها فوجئت، رفقة عدد من المستشارين، باستئناف أشغال الدورة وانتهائها في وقت وجيز، وفق روايتها.
واعتبرت هردام أن هذه الطريقة لم تُمكّن، من وجهة نظرها، من مناقشة مختلف الملفات المعروضة بالشكل الكافي، مجددة انتقادها لما وصفته باختلالات في تدبير أشغال المجلس.
توضحيات مجلس الجماعة
في المقابل، قدم رئيس مجلس جماعة ورزازات، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، توضيحات بشأن نقطة تحويل الاعتمادات المالية، مؤكدا أنها تهم عددا من المشاريع التنموية التي يجري تنفيذها على مستوى المدينة، والتي تتولى شركة التنمية المحلية إنجازها.
وأوضح أن تحويل هذه الاعتمادات بين فصول الميزانية يهدف إلى تمكين المجلس من الوفاء بالتزاماته المالية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، مشيرا إلى أن المبلغ المعني يناهز تسعة ملايين درهم، سيتم تحويله لفائدة شركة التنمية المحلية لإنجاز مجموعة من المشاريع بالمدينة.
وبخصوص عدم عرض النقطة على اللجنة المالية، أقر رئيس المجلس بأنها لم تُعرض على اللجنة المذكورة، موضحا أن المجلس تداول فيها مباشرة، بالنظر إلى أهميتها وارتباطها بالمشاريع التنموية، قبل التصويت عليها.
كما ردّ على الانتقادات المرتبطة بمهلة التشاور بشأن اختيار المنتدبين الأربعة، مؤكدا أن الأمر تعلق بمنح المرشحين فرصة للتوافق فيما بينهم، مضيفا أن هذا التشاور أسفر عن تقديم أربعة أسماء حظيت، بحسب تصريحه، بإجماع الأعضاء الحاضرين.
وختم رئيس المجلس تصريحه بالتأكيد أن النقط الأربع التي جرى التداول بشأنها خلال الدورة تمت المصادقة عليها بإجماع الأعضاء الحاضرين.