تتواصل معاناة عدد من المواطنين بمحطة سيارات الأجرة بمدينة قلعة مكونة، خاصة بعد الساعة السادسة مساءً، بسبب قلة سيارات الأجرة المتوفرة واشتراط بعض السائقين التوجه نحو وجهات محددة، من بينها زاوية البئر، وهو ما يثير استياء مستعملي خطوط الخميس دادس وبومالن دادس وأيت إيحيا، ويعيد إلى الواجهة إشكالية ضمان استمرارية خدمات النقل العمومي خلال الفترة المسائية.
وتجد فئات من المواطنين نفسها، وفق إفادات متطابقة لفاعلين مدنيين ومواطنين، أمام صعوبات في التنقل وقضاء أغراضها اليومية، في ظل طول مدة الانتظار ومحدودية الخيارات المتاحة، خاصة عندما لا تتوفر سوى سيارة أجرة واحدة، لا تستجيب وجهتها بالضرورة لحاجيات جميع المرتفقين.
وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، اعتبر حسن أبراهيم، فاعل مدني بمدينة قلعة مكونة، أن الوضع لم يعد مجرد مشكل عابر، بل تحول إلى معاناة يومية لمستعملي النقل العمومي، خصوصا خلال الفترات المسائية، مؤكدا أن الأمر يستدعي إعادة النظر في تنظيم خدمات النقل بين قلعة مكونة والمراكز المجاورة.
واقترح المتحدث ذاته دراسة مجموعة من الحلول العملية بتنسيق بين السلطات المختصة والمهنيين والجماعات الترابية، من بينها إمكانية اعتماد تعريفة ليلية تحفيزية ومعقولة لسيارات الأجرة الكبيرة بعد توقيت محدد، يراعي الاختلاف بين فصلي الشتاء والصيف، شريطة أن تكون التعريفة واضحة ومعلنة ومتفقا عليها، تفاديا لأي زيادات غير مبررة قد تثقل كاهل المواطنين.
كما دعا إلى تخصيص حد أدنى من سيارات الأجرة للمداومة خلال الفترة المسائية، وفق نظام تناوب واضح بين المهنيين، بما يضمن استمرار الرحلات نحو الخميس دادس وبومالن دادس وأيت إيحيا، مع احترام شروط النقل وعدد الركاب المسموح به.
وشدد أبراهيم على أهمية الترافع من أجل إحداث خطوط منتظمة لحافلات النقل العمومي تربط قلعة مكونة ببومالن دادس وأيت إيحيا والمراكز المجاورة، وفق جداول زمنية ثابتة تتيح للمواطنين تنظيم تنقلاتهم، إلى جانب تحسين ظروف الانتظار بمحطات سيارات الأجرة، من خلال توفير الإنارة والمقاعد والمرافق الصحية ووسائل الحماية من تقلبات الطقس.
من جانبه، عبّر محمد أوراغ، فاعل مدني ومراسل صحفي، في تصريح لـ”العمق، عن استيائه من الوضع الذي تعرفه محطة سيارات الأجرة بقلعة مكونة، خاصة بعد الساعة السادسة مساء، مشيرا إلى أن سكان الخميس دادس وبومالن دادس وأيت إيحيا يواجهون صعوبات متكررة في العثور على وسائل النقل، فضلاً عن طول فترات الانتظار، الأمر الذي يؤثر على مصالحهم اليومية ويضاعف معاناتهم.
وأضاف المتحدث أن الإشكال يتفاقم عندما لا تتوفر سوى سيارة أجرة واحدة، ويقتصر سائقها على التوجه نحو زاوية البئر أو معياش، رغم ارتباط الأمر بحاجيات المواطنين الراغبين في التنقل عبر خط قلعة مكونة – بومالن دادس، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة العرض المتوفر مع الطلب على خدمات النقل.
وطالب أوراغ الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الوضع، وضمان توفر سيارات الأجرة واحترام الوجهات المعتمدة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويحفظ كرامة المواطنين وحقهم في التنقل في ظروف ملائمة.