أفادت مصادر مطلعة من زاكورة لجريدة “العمق المغربي” بأن الاعتمادات المالية المخصصة للأعوان العرضيين بجماعة زاكورة تثير تساؤلات بشأن تطور نفقات هذا الباب ومدى تناسبها مع الحاجيات الفعلية للمرافق الجماعية، وذلك في سياق إعداد مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2027، الذي يقترح، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، تخصيص 500 مليون سنتيم لهذا الغرض.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تطور المبالغ المرتبطة بهذا الفصل المالي، خلال السنوات الأخيرة، يستدعي تقديم توضيحات بشأن أسباب التفاوت المسجل بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ المؤداة فعليا، فضلا عن عدد الأعوان العرضيين وطبيعة المهام المسندة إليهم، ومدى انعكاس هذه النفقات على جودة الخدمات الجماعية المقدمة للساكنة.
وحسب المعطيات التي قدمتها المصادر للجريدة، بلغت المبالغ المؤداة للأعوان العرضيين خلال سنة 2024 نحو 400 مليون سنتيم، لترتفع سنة 2025 إلى حوالي 490 مليون سنتيم، قبل أن تتراجع الاعتمادات المرصودة لهذا الباب سنة 2026 إلى نحو 360 مليون سنتيم، فيما يقترح مشروع ميزانية 2027 رفعها مجددا إلى 500 مليون سنتيم.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات بشأن العوامل التي تفسر ارتفاع المبالغ المؤداة سنة 2025 مقارنة بالسنة السابقة، ثم تراجع الاعتمادات خلال سنة 2026، قبل اقتراح رفعها إلى مستوى أعلى في مشروع ميزانية السنة المقبلة.
وأكدت المصادر أن تقييم هذه المعطيات يقتضي التمييز بين الاعتمادات المدرجة في الميزانية والمبالغ التي جرى صرفها فعليا، بالاستناد إلى الوثائق المالية والمحاسبية ذات الصلة، مع توضيح الحاجيات التي تستند إليها الجماعة في تحديد حجم الموارد المخصصة لتشغيل الأعوان العرضيين.
187 عاملا عرضيا يوميا.. تساؤلات حول العدد والمهام
ومن بين المعطيات التي أثارت انتباه المصادر المطلعة، تقدير عدد الأعوان العرضيين الذين يمكن أن تغطيهم الاعتمادات المقترحة لسنة 2027 بنحو 187 عاملا يوميا، وفق الحسابات المتداولة بشأن هذا الفصل المالي.
واعتبرت المصادر أن التحقق من هذا التقدير يستدعي الكشف عن العدد الفعلي للأعوان العرضيين، وطبيعة المهام التي يزاولونها، والمصالح والمرافق الجماعية التي يشتغلون بها، إلى جانب توضيح آليات مراقبة الحضور وتتبع الأعمال المنجزة.
وأشارت إلى أن جماعة زاكورة، شأنها شأن باقي الجماعات الترابية، تحتاج إلى موارد بشرية لتأمين خدمات النظافة والصيانة والحراسة وغيرها من المهام المرتبطة بتدبير المرافق العمومية، مؤكدة أن التساؤلات المطروحة لا تستهدف أهمية هذه الخدمات أو حقوق العمال الذين يؤدون مهامهم فعليا، وإنما تتعلق بمدى وضوح المعطيات المرتبطة بتدبير الاعتمادات المالية المخصصة لها.
وأضافت أن تقييم نجاعة هذه النفقات يقتضي ربط حجم الاعتمادات بالنتائج المحققة على أرض الواقع، من خلال معطيات دقيقة بشأن عدد المستفيدين، وتوزيعهم على المرافق الجماعية، وطبيعة الخدمات التي يقدمونها، ومدى استجابتها للحاجيات الفعلية للمدينة.
تحويلات مالية محتملة تستدعي التوضيح
وفي سياق متصل، أثارت المصادر ذاتها تساؤلات بشأن إمكانية إجراء تحويلات مالية نحو الفصل المتعلق بالأعوان العرضيين خلال تنفيذ ميزانيتي سنتي 2024 و2025، داعية إلى التحقق من هذه المعطيات بالرجوع إلى مقررات المجلس الجماعي والوثائق المالية والمحاسبية ذات الصلة.
وشددت على ضرورة تحديد ما إذا كانت هذه التحويلات قد تمت فعليا، ومصادر الاعتمادات المعنية، والأسباب التي استدعتها، ومدى احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
واعتبرت المصادر أن تتبع تنفيذ الميزانية لا ينبغي أن يقتصر على الاعتمادات الأولية الواردة في الوثائق المالية، بل يتعين أن يشمل مختلف التعديلات التي تطرأ عليها خلال السنة المالية، بما يتيح الوقوف على تطور النفقات ومصا