الحداوي يكشف لـ”العمق” كواليس الانتصار على السنغال ودوره في التحاق حجي بالمنتخب المغربي
آخر أخبار الرياضة

الحداوي يكشف لـ”العمق” كواليس الانتصار على السنغال ودوره في التحاق حجي بالمنتخب المغربي

كشف الدولي المغربي السابق مصطفى الحداوي، في حوار مع جريدة العمق المغربي، عن تفاصيل من كواليس المواجهة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره السنغالي في يوليوز 1993، ضمن تصفيات كأس العالم 1994، مسلطا الضوء على الظروف التي سبقت المباراة، والدور الذي اضطلع به داخل المجموعة من أجل تحفيز اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية.

وأوضح الحداوي أن المنتخب المغربي عاش خلال تلك المرحلة فترة من الاضطراب على مستوى النتائج والاختيارات، معتبرا أن بعض القرارات التي اتخذها المسؤولون بشأن تغيير جيل اللاعبين لم تكن موفقة، وهو ما انعكس، بحسب روايته، على استقرار المجموعة ومكانة المنتخب الذي لم يعد يفرض الهيبة نفسها على منافسيه.

وأضاف الدولي السابق أنه عاد إلى صفوف المنتخب بعد اتصالات جرت معه، رغم شعوره بالاستياء من الطريقة التي تعامل بها بعض المسؤولين معه خلال تلك الفترة. وبعد مشاركته في المواجهة أمام السنغال، لم يُدرج اسمه ضمن قائمة اللاعبين الذين سافروا لمواجهة زامبيا، كما أشار إلى أن المدرب عبد الخالق اللوزاني أوضح له أنه لا يدخل ضمن تصوراته الفنية، وهو ما ترك في نفسه أثرا، دون أن ينكر حق المدرب في اختيار العناصر التي يراها مناسبة.

واستعاد الحداوي تفاصيل المواجهة التي احتضنتها العاصمة السنغالية دكار يوم 17 يوليوز 1993، مؤكدا أنه حرص على الحديث إلى زملائه قبل المباراة، مستندا إلى خبرتهم وإمكاناتهم، ومشددا على ضرورة اللعب بثقة ومبادرة هجومية، بدلا من الاستسلام للضغط أو المبالغة في التحفظ أمام المنافس. وأوضح أنه طلب من الطاقم التقني، الذي كان يشرف عليه عبد الخالق اللوزاني، إتاحة الفرصة له لمخاطبة اللاعبين والمساهمة في تهيئتهم نفسيا للمباراة.

ووفق رواية الحداوي، فقد تعامل مع تلك المهمة باعتباره قائدا داخل المجموعة، مستحضرا أسماء من قبيل طاهر الخلج ونور الدين النيبت ويوسف فرتوت ولحسن أبرامي، إلى جانب بقية العناصر التي كانت تتوفر على تجربة وإمكانات تسمح لها بمواجهة السنغال بثقة.والتي انتهت بفوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بعدما سجل عبد المجيد بويبوض هدفين وأضاف يوسف فرتوت الهدف الثالث، في نتيجة أعادت المنتخب إلى واجهة المنافسة على بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 1994.

ولم يقتصر حديث الحداوي على تلك المرحلة، بل كشف أيضا عن تفاصيل تعود إلى لقائه الأول بمصطفى حجي خلال وجودهما في فرنسا، عندما كان الأخير يلعب في صفوف نانسي. وأوضح أنه انتبه إلى مؤهلات اللاعب الشاب، الذي كان ينشط في مركز قريب من مركزه، ودخل معه في حديث بعدما علم أنه مغربي، قبل أن ينصحه باختيار تمثيل المنتخب الوطني بدلا من المنتخب الأولمبي الفرنسي، الذي كان قد تلقى دعوة للانضمام إليه، وفق ما رواه الحداوي.

وأضاف المتحدث أنه احتفظ ببيانات التواصل مع حجي، قبل أن يتصل بمسؤولين داخل المنتخب المغربي من أجل لفت انتباههم إلى إمكاناته، ثم تابع مساعيه لتقريب وجهات النظر بين اللاعب والطاقم التقني. وأشار إلى أنه تحدث مع عبد الله بليندة بشأن موهبة حجي، معتبرا أنه قادر على تقديم الإضافة للمنتخب، قبل أن يحصل اللاعب على فرصته ويخوض أول مباراة له مع المنتخب المغربي الأول أمام زامبيا في أكتوبر 1993.

وختم الحداوي حديثه باستحضار أهمية التواصل بين اللاعبين والمسؤولين والمدربين في بناء منتخب قوي، مؤكدا أن تجربته مع حجي كانت مثالا على الدور الذي يمكن أن يؤديه اللاعبون أصحاب الخبرة في اكتشاف المواهب المغربية ومساعدتها على الالتحاق بالمنتخب الوطني.