تثير بقايا بناية مهجورة بحي إمصدقن، بمركز أكدز التابع لإقليم زاكورة، مخاوف الساكنة المحلية، بسبب ما باتت تشكله، بحسب إفادات من الحي، من مصدر للقلق على الأمن العام، خاصة بالنظر إلى موقعها المحاذي لعدد من المؤسسات التعليمية.
وحسب مصادر من الحي لجريدة “العمق“، فإن هذه البناية كانت تستعمل سابقا سكنا وظيفيا لطبيب مستوصف أكدز، قبل أن تتحول إلى فضاء مهجور تقول المصادر إنه أصبح يستقطب بعض الشباب والمراهقين، ويُستغل في سلوكيات مرتبطة باستهلاك المخدرات وممارسات مخلة بالآداب العامة، الأمر الذي يثير مخاوف الأسر بشأن سلامة أبنائها وبناتها.
وفي هذا السياق، سبق لإسماعيل أيت عبدالرفيع، أحد سكان الحي، أن وجّه شكاية إلى رئيس جماعة أكدز وباشا المدينة بتاريخ 6 يناير 2026، طالب من خلالها بالتدخل العاجل لمعالجة وضعية البناية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد للمخاطر التي قد تنجم عن استمرارها على حالتها الراهنة.
وحسب مضمون الشكاية التي توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، فقد نبه المشتكي إلى أن بقايا البناية أصبحت، وفق تعبيره، فضاء يستقطب بعض الشباب والمراهقين وتلاميذ المؤسسات التعليمية المجاورة، إلى جانب المتشردين والمنحرفين والكلاب الضالة، مشيرا إلى ما يصاحب ذلك، بحسب الشكاية، من سلوكيات وتصرفات تسيء إلى راحة الساكنة وطمأنينتها.
وأضاف المشتكي، في مراسلته الموجهة إلى باشا أكدز ورئيس الجماعة، أن السلطات المحلية سبق لها أن تدخلت على خلفية شكايات سابقة للساكنة، وقامت بمحاولة لهدم البناية، غير أن العملية لم تكتمل، وهو ما اعتبره سببا في تفاقم المخاوف، بالنظر إلى الوضعية التي آلت إليها البناية بعد ذلك.
وسبق لجريدة “العمق المغربي” أن قامت بمعاينة ميدانية للبناية المذكورة، ووثقت وضعيتها بالصوت والصورة، في إطار تتبعها للمشاكل التي تؤرق الساكنة المحلية.
وأكدت مصادر من الحي للجريدة أنه، رغم مرور أشهر على توجيه الشكاية، لم يُسجل، بحسب إفاداتها، أي تدخل ملموس ينهي هذا الوضع، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب السكان بضرورة التعجيل بمعالجة الملف.
وأضافت الساكنة امام استمرار الوضع على ما هو عليه تجدد مطالبتها الجهات المعنية، كلٌّ حسب اختصاصه، بالتدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لهذه البناية المهجورة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحمي محيط المؤسسات التعليمية، ويضع حدا للمخاوف التي عبّرت عنها الأسر بشأن أمن أبنائها وراحة الحي.