نقابات التعليم تنتظر بنعبد الله بملفات حارقة.. إلغاء تسقيف التوظيف وتصحيح اختلالات النظام الأساسي
مجتمع

نقابات التعليم تنتظر بنعبد الله بملفات حارقة.. إلغاء تسقيف التوظيف وتصحيح اختلالات النظام الأساسي

يفتح تعيين نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، النقاش بشأن أولويات المرحلة المقبلة في قطاع التعليم، في ظل استمرار عدد من الملفات المهنية العالقة، ومطالب النقابات التعليمية بمراجعة شروط التوظيف وتنفيذ الاتفاقيات السابقة.

ويأتي هذا التعيين في سياق يتضمن فيه البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية، المعنون بـ”نزعمو كاملين”، التزامات مرتبطة بالتشغيل ومحاربة البطالة وإصلاح التعليم، من بينها إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية، وتوظيف 18 ألف أستاذ وأستاذة سنويا، إلى جانب تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لهيئة التدريس.

وفي تعليقه على تعيين الوزير الجديد، حدد يونس فيراشين، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلغاء تسقيف سن التوظيف، وتصحيح اختلالات النظام الأساسي، وتنفيذ الاتفاقيات السابقة، ضمن أبرز الملفات التي دعا إلى إعطائها الأولوية في تدبير قطاع التربية الوطنية.

وأكد فيراشين، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن مراجعة شرط تسقيف سن التوظيف تندرج ضمن المطالب المستعجلة للنقابة، مشيرا إلى أن الوزارة السابقة اعتمدت هذا الإجراء دون إشراك النقابات التعليمية في مناقشته، وهو ما أدى، بحسبه، إلى إقصاء فئات من الشباب الحاصلين على مؤهلات علمية من اجتياز مباريات التوظيف.

ودعا المسؤول النقابي إلى ملاءمة شروط الولوج إلى مهنة التدريس مع مقتضيات الوظيفة العمومية، والعودة إلى تحديد سن التوظيف في 45 سنة، عوض 35 سنة المعمول بها حاليا، بما يتيح توسيع قاعدة المترشحين لمباريات التعليم.

وتشمل الالتزامات الواردة في البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب التوظيف، بناء وتجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية خلال خمس سنوات، وخفض الهدر المدرسي إلى النصف في أفق سنة 2031، وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لهيئة التدريس.

وفي ما يتعلق بإصلاح المنظومة التربوية، دعا فيراشين إلى اعتماد إصلاح شامل لمنظومة التربية والتكوين، منتقدا ما وصفه بالسياسات والإصلاحات الترقيعية، ومعتبرا أن مشروع مدارس الريادة أبان عن محدودية نتائجه، وأسهم في تكريس تفاوتات داخل المدرسة العمومية.

وأكد المتحدث أن تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم يشكل مدخلا أساسيا لإصلاح القطاع، مسجلا تأخرا في تنفيذ عدد من الاتفاقيات والالتزامات الموقعة مع الحكومة السابقة، إلى جانب استمرار ملفات مهنية في انتظار التسوية.

وأوضح أن هذه الملفات تشمل التعويض التكميلي لفائدة عدد من الفئات التعليمية، وتخفيض ساعات العمل، وتسوية النظام الأساسي الخاص بالمبرزين، فضلا عن معالجة الاختلالات التي قال إنها ظهرت في النظام الأساسي الحالي، ومن بينها مقتضيات المادة 81 ومواد أخرى.

وشدد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم على ضرورة معالجة هذه الملفات وتنفيذ الالتزامات السابقة، قبل الانتقال إلى مناقشة المطالب الجديدة للشغيلة التعليمية.