نظمت فعاليات من المجتمع المدني، صباح اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية الإسبانية بأكادير، تعبيرا عن رفضها لزيارة العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية، وتجديدا للمطالبة باسترجاعهما، والتأكيد على التشبث بمغربيتهما باعتبارهما جزءا من التراب الوطني.
ورفع المشاركون خلال الوقفة شعارات تؤكد تمسكهم بمغربية سبتة ومليلية، رافضين الزيارة التي اعتبروها مستفزة لمشاعر المغاربة، مجددين دعوتهم إلى استرجاع المدينتين وإنهاء الوضع القائم فيهما.
وأكد عدد من المحتجين في تصريحات متطابقة لـ”العمق” أن هذه المبادرة تروم إيصال رسالة واضحة بشأن موقفهم من استمرار الوجود الإسباني في المدينتين المحتلتين، مشددين على تشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة ورفضهم التفريط في أي جزء من أراضيها.
كما شدد المشاركون في هذا الشكل الاحتجاجي, على أن التعبير عن رفض الزيارة لا يتعارض مع أهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار بين المغرب وإسبانيا، مؤكدين ضرورة احترام مشاعر المغاربة ومواقفهم بشأن ملف سبتة ومليلية، في إطار العلاقات التاريخية والدبلوماسية التي تجمع البلدين, كما أوضحوا أن مثل هذه الزيارات لا تمحو التاريخ، وأن استرجاع سبتة ومليلية يمثل حقا وطنيا مشروعا.
وعقب الوقفة الاحتجاجية، حاول أعضاء منتدى الشباب الصحراوي بأكادير تسليم رسالة احتجاجية إلى القنصلية الإسبانية، موجهة إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، بشأن زيارته إلى مدينتي سبتة ومليلية، غير أن القنصلية رفضت تسلمها، وفق ما عاينته جريدة العمق المغربي.
وعبرت الرسالة، الموقعة باسم فعاليات المجتمع المدني وساكنة مدينة أكادير، عن الاحتجاج على الزيارة، معتبرة أنها تحمل دلالات سياسية ورمزية تمس مشاعر المغاربة وتطلعاتهم إلى إنهاء الوضع القائم في المدينتين، اللتين يعتبرهما المغرب جزءا من ترابه الوطني.
وأكدت الرسالة رفض كل ما من شأنه تكريس الأمر الواقع، داعية العاهل الإسباني إلى التعامل مع قضية سبتة ومليلية بما يستجيب لتطلعات الشعب المغربي، ويسهم في بناء علاقات أكثر إنصافا وتوازنا بين المملكتين.
وشددت الوثيقة على ضرورة أن تقوم العلاقات المغربية الإسبانية على حسن الجوار والاحترام المتبادل ومبادئ الشراكة والتعاون، بعيدا عن كل ما من شأنه إثارة التوتر أو المساس بمشاعر الشعب المغربي، معتبرة أن الحوار الصادق والاحترام المتبادل يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات التاريخية بين البلدين.
وفي ختامها، جددت الرسالة الاحتجاج على الزيارة والتشبث بالموقف المغربي بشأن سبتة ومليلية، مع التأكيد على مواصلة التعبير السلمي والحضاري عن المواقف المرتبطة بالقضايا الوطنية.