أفضى تعيين نجوى كوكوس، الفائزة بمقعد برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة آنفا بمدينة الدار البيضاء، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، إلى بروز اسم العلوي المحمدي، وصيف اللائحة الانتخابية للحزب بالدائرة نفسها، كمرشح لخلافة المقعد البرلماني الذي حصلت عليه كوكوس خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وجاء هذا التطور عقب تعيين نجوى كوكوس وزيرة مكلفة بقطاع التنمية الاجتماعية والمساواة في الحكومة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، خلال المراسيم التي ترأسها الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، لتعيين أعضاء الحكومة الجديدة.
ومن شأن انتقال كوكوس إلى تحمل المسؤولية الحكومية أن يفتح المجال أمام وصيف لائحتها الانتخابية، العلوي المحمدي، للالتحاق بمجلس النواب، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لحالات التعويض عن المقاعد البرلمانية الشاغرة، والإجراءات المعتمدة لتثبيت العضوية داخل المؤسسة التشريعية.
ويعيد هذا المستجد ترتيب التمثيلية البرلمانية لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة آنفا، إحدى الدوائر الانتخابية البارزة بالعاصمة الاقتصادية، بعدما انتقلت نجوى كوكوس من موقع البرلمانية المنتخبة إلى المسؤولية الحكومية، في خطوة تفرض انتقال مهام التمثيل التشريعي إلى المرشح الذي يليها في ترتيب اللائحة.
ويضع هذا التحول العلوي المحمدي أمام مسؤولية سياسية جديدة، تتمثل في مواكبة القضايا التشريعية والرقابية المطروحة داخل مجلس النواب، فضلا عن الترافع عن الملفات التي تهم ساكنة دائرة آنفا، التي تنتظر من ممثليها تعزيز الحضور داخل المؤسسة التشريعية وربط العمل البرلماني بانشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
كما يعكس هذا التغيير طبيعة التداخل بين الاستحقاقات الانتخابية والتعيينات الحكومية، حيث تترتب عن انتقال بعض المنتخبين إلى مناصب تنفيذية تحولات في مستوى التمثيلية داخل البرلمان، بما يضمن استمرار حضور الأحزاب السياسية في المؤسسة التشريعية، شريطة استكمال المساطر القانونية المعمول بها.
وبينما تبدأ نجوى كوكوس مرحلة جديدة من مسارها السياسي من بوابة المسؤولية الحكومية، يبرز اسم العلوي المحمدي ضمن الوجوه المرشحة لتعويضها برلمانيا عن دائرة آنفا، في انتظار استكمال الإجراءات الرسمية التي تخول له مباشرة مهامه الجديدة تحت قبة مجلس النواب.