هنأ ميلود معصيد، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، نبيل بنعبد الله بمناسبة تعيينه على رأس وزارة التربية الوطنية، معربا عن أمله في أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لتسوية الملفات العالقة للشغيلة التعليمية، واستكمال تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع النقابات، وتعزيز الحوار الاجتماعي داخل القطاع.
وقال معصيد في تصريح لجريدة “العمق” إن بنعبد الله رجل حوار، معربا عن أمله في أن ينعكس ذلك على طريقة تدبير الملفات القطاعية، وأن ينجح الوزير الجديد في إيجاد حلول لقضايا ظلت عالقة خلال الولايات الحكومية السابقة، رغم الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة والنقابات التعليمية.
وأضاف المسؤول النقابي أنه سيحرص، خلال أول لقاء سيجمع الجامعة الوطنية للتعليم بالوزير نبيل بنعبد الله، على وضع مختلف ملفات الشغيلة التعليمية على طاولة الحوار، مع تحديد الأولويات والالتزامات التي ما تزال تنتظر التنفيذ، والعمل على الاتفاق بشأن جدول زمني واضح لتسويتها.
وأوضح معصيد أن من بين الملفات الأساسية استكمال تنفيذ مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، ولا سيما التعويضات التكميلية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين المحدد في 500 درهم شهريا وفق الاتفاق، إلى جانب تسوية وضعية متصرفي التربية الوطنية ومتصرفي الأطر المشتركة، وإنصاف الفئات التي لم تستفد بعد من المقتضيات المتفق عليها.
وشدد الكاتب العام الوطني للجامعة على ضرورة إعادة النظر في شرط تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم، والمطالبة بإلغاء هذا الشرط الذي يحرم عددا من الخريجين من اجتياز مباريات التوظيف بسبب عامل السن.
وطالب المتحدث بإخراج الإجراءات المرتبطة بتقليص ساعات العمل الأسبوعية لهيئة التدريس، وتسوية ملفات الترقيات والرتب، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بتطبيق النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، فضلا عن مواصلة معالجة الملفات الفئوية، بما يضمن استفادة المعنيين من حقوقهم المهنية والإدارية والمالية.
وأكد معصيد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاتفاقات المكتوبة إلى التنفيذ الفعلي، مع احترام الالتزامات التي قطعتها الحكومة السابقة على نفسها، معتبرا أن تسوية الملفات المتراكمة من شأنها تعزيز الثقة في الحوار الاجتماعي وتحسين المناخ المهني داخل المؤسسات التعليمية.
وأعرب المسؤول النقابي عن أمله في أن يقطع الوزير الجديد مع بعض الممارسات التي كانت تسيء إلى المنصب وإلى تدبير الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وأن يعتمد أسلوبا قائما على الإنصات والتواصل المنتظم والوضوح في معالجة المطالب، بعيدا عن تأجيل الملفات أو الاكتفاء بتقديم وعود جديدة دون تسوية الالتزامات السابقة.
وختم معصيد بالتأكيد على أن الجامعة الوطنية للتعليم ستضع مختلف مطالب نساء ورجال التعليم أمام الوزير الجديد خلال أول لقاء بين الطرفين، مع التشديد على ضرورة معالجة الملفات وفق أولويات واضحة وآجال محددة، بما يضمن تنفيذ الاتفاقات السابقة ويفتح المجال أمام مناقشة المطالب الجديدة للشغيلة التعليمية.