أكد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، أن المرحلة المقبلة ستقوم على مبدأ استمرارية الإصلاحات والاستفادة من التراكمات السابقة، مشيدا بكفاءة الوزير السابق يونس السكوري وبالعمل الذي أنجزه خلال السنوات الماضية، فيما تعهدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، ماديحة خيير، بمواصلة الأوراش القائمة والعمل بجدية ومسؤولية لتحقيق نتائج إيجابية في القطاع.
وقال بنعبد الله، خلال حفل تسليم السلط مع السكوري، اليوم الجمعة، إن العلاقة التي جمعته بالوزير السابق امتدت لسنوات، مبرزا أنه لمس فيه الكفاءة والإلمام بالملفات والقدرة على الانخراط العميق في مختلف القضايا التي يتولاها.
وأضاف المسؤول الحكومي أنه تابع العمل الذي أنجزته الوزارة، معتبرا أن المرحلة السابقة عرفت تحقيق عدد من الأهداف التي شكلت تتويجا لمجهودات السكوري ومساهمة أطر الوزارة ودعمهم، قبل أن يهنئ الوزير السابق على مساره ويشكر مختلف العاملين بالقطاع على مواكبتهم له.
وأعرب بنعبد الله عن ثقته في أن السكوري سيواصل مساره في مستويات أخرى، مؤكدا أن الكفاءات الوطنية تظل الحاجة إليها قائمة في خدمة البلاد.
وشدد الوزير الجديد على أن تدبير الشأن العام ينبغي أن يقوم على استثمار التراكمات السابقة، محذرا من المقاربة التي تنطلق من فكرة هدم كل ما سبق وإعادة بنائه من جديد، مع التأكيد على أن الاستمرارية لا تتعارض مع إدخال التغييرات وإعادة ترتيب الأولويات متى اقتضت الضرورة ذلك.
وفي سياق متصل، أكد بنعبد الله عزمه على دعم الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، ماديحة خيير، ومساندتها في أداء مهامها، مشددا على إيمانه بالتفويض والعمل المشترك والمساواة، بما يتيح تحقيق التكامل والتعاون داخل القطاع.
وأشار إلى أن التحديات المطروحة، ولا سيما المرتبطة بالفئات الموجودة خارج منظومة التكوين، تستدعي تضافر الجهود والعمل على تحقيق الأهداف المسطرة، مع الاستفادة من خبرة أطر الوزارة والتراكمات التي راكمتها خلال السنوات الماضية.
من جهتها، أعربت ماديحة خيير عن تقديرها للعلاقة المهنية التي جمعتها بالوزير السابق يونس السكوري على مدى خمس سنوات، مشيرة إلى أن التواصل المستمر معه خلال عملها البرلماني، وانفتاحه على مختلف الملفات، ساهما في تسهيل معالجة عدد من القضايا والوصول إلى حلول بشأنها.
وعبرت الوزيرة المنتدبة عن اعتزازها بالثقة الملكية التي حظيت بها، معتبرة أن المرحلة الجديدة تفرض استحضار قيم الجدية والمسؤولية التي أكد عليها الملك محمد السادس في خطاباته، ولا سيما ما يرتبط بقضايا الشباب.
وشددت خيير على أهمية التكوين المهني باعتباره مجالا يحتضن طاقات الشباب ويساهم في تعزيز قدراتهم وتأهيلهم، مؤكدة أن العمل خلال المرحلة المقبلة سينصب على ترجمة الأهداف المسطرة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أكدت عزمها الانطلاق من الحصيلة التي تحققت خلال الولاية السابقة، مع العمل على تبادل الأفكار وفهم مختلف الملفات المطروحة، بما يضمن مواصلة الأوراش وتحقيق نتائج إيجابية، معربة عن تطلعها إلى دعم مختلف المتدخلين والتعاون معهم لإنجاح المرحلة المقبلة.