توليفة تمثيلية وازنة.. “الرضى” يرهن حضور الخياري وزعيمي وسلوى زرهان في دراما رمضان
أدب وفنون

توليفة تمثيلية وازنة.. “الرضى” يرهن حضور الخياري وزعيمي وسلوى زرهان في دراما رمضان

يستعد الممثل المغربي محمد الخياري لخوض تجربة درامية جديدة من خلال مسلسل “الرضى”، الذي ينطلق تصويره يوم 20 أكتوبر الجاري، تمهيدا لعرضه على القناة الثانية “دوزيم” خلال الموسم الرمضاني المقبل، في خطوة تواصل حضوره في الدراما الاجتماعية بعد مشاركته في مسلسل “الدم المشروك” خلال رمضان 2025، عقب سنوات طويلة ارتبط فيها اسمه أساسا بالأعمال الكوميدية والسيتكومات.

ويحمل “الرضى” توقيع المخرج علاء أكعبون، عن سيناريو للكاتبة فاتن اليوسفي، فيما تتولى شركة “كونكسيون ميديا” إنتاجه، وتشرف مريم الدريسي على إدارته الفنية. ويمتد العمل على 30 حلقة، ضمن الإنتاجات التلفزيونية التي يجري إعدادها للمنافسة على برمجة رمضان المقبل، بمشاركة مجموعة من الأسماء المعروفة في الدراما المغربية.

ويجمع المسلسل، إلى جانب الخياري، كلا من مريم الزعيمي وسعاد خيي وسلوى زرهان وجميلة الهوني وأيوب أبو النصر وأيوب كريطع وبثينة اليعقوب، إلى جانب أسماء أخرى، في توليفة تمثيلية تجمع فنانين راكموا تجارب مختلفة في التلفزيون، مع حضور وجوه جديدة في العمل.

وكان الخياري قد خاض تجربة الدراما الاجتماعية من خلال مسلسل “الدم المشروك”، الذي عرض خلال رمضان 2025، في انتقال فني عن المسار الذي اشتهر به على مدى عقود في الكوميديا.

وأبدى الممثل رضاه عن خوض هذه التجربة، معتبرا أن الانتقادات التي رافقت أداءه تشكل فرصة للوقوف على جوانب تحتاج إلى التطوير، إذ وصفها بأنها “بروتين” بالنسبة إليه، موضحا أنه يرحب بالانتقادات البناءة التي تساعده على معرفة مكامن الضعف والعمل على تجاوزها.

وقال الخياري في تصريح لـ”العمق”، إنه اشتغل في الكوميديا لمدة 45 عاما قبل أن يقرر خوض تجربة الدراما لمعرفة موقف الجمهور من هذا التحول، مضيفا أنه كان مستعدا لمواصلة هذا المسار إذا لقي العمل استحسان المشاهدين، أو العودة إلى الكوميديا إذا لم تكن التجربة عند مستوى تطلعاتهم.

وفي ما يتعلق بابتعاده عن السيتكومات الرمضانية خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، أرجع الخياري الأمر إلى عدم توفر أدوار مناسبة له في تلك الأعمال، معتبرا أن غيابه أتاح المجال أمام فنانين آخرين، بعدما ظل حاضرا على مائدة الإفطار الرمضانية لنحو 12 عاما.

وبموازاة نشاطه التلفزيوني، يشارك الخياري في الفيلم السينمائي “حاكم لا زون”، الذي دخل القاعات السينمائية في 16 شتنبر الماضي، وينافس على استقطاب الجمهور من خلال عمل يمزج الكوميديا بالسخرية، ويتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها الانتخابات المحلية وتأثير المال في تدبير الشأن العام.

وتعود فكرة الفيلم إلى الممثل والمنتج محمد ظهرا، الذي كتب السيناريو والحوار بالاشتراك مع زكرياء قدور، فيما تولى محمد علي الطاهري مهمة الإخراج.

ويشارك في بطولته، إلى جانب ظهرا والخياري، كل من رفيق بوبكر وسكينة درابيل وعبد الإله عاجل ونجوم الزهرة وزهور السليماني وحمزة الفيلالي ورجاء لطفين ومراد العشابي، إلى جانب فنانين آخرين.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية تتعرض لحادث سير وتحصل على تعويض مالي، قبل أن يجري إقناعها بالترشح في الدوار، لتفوز في الانتخابات، لكنها ترفض تولي رئاسة الجماعة بدعوى عدم توفرها على شروط الكفاءة، وتتنازل عن المنصب لفائدة طبيب عاطل عن العمل.

ومن خلال هذه الحبكة، يطرح العمل مسألة إسناد المسؤوليات المحلية إلى أشخاص تتوفر فيهم المؤهلات اللازمة، في مقابل استمرار حضور أصحاب المال في تدبير الشأن المحلي، وهي الفكرة التي يلتقي حولها المسار السينمائي للخياري مع اشتغاله التلفزيوني المتواصل بين الكوميديا والدراما.